وَمن المَجَازِ: خَرَجَ مُشْتَمِلًا {برَيْطَةِ الظَّلْماءِ، وَهُوَ يَجُرُّ} رِياطَ الحَمْدِ. والرِّياطُ: شِبْهُ السَّرَابِ بالفَلاة، وَبِه فَسَّرَ السُّكَّرِيّ قولَ المُتَنَخِّل:
(كأَنَّ عَلَى صَحَاصِحِهِ رِيَاطًا ... مُنَشَّرِةً نُزِعْنَ من الخِيَاطِ)
وحُرَيْبُ بنُ رَيْطَةَ لَهُ شِعْرٌ يَدُلُّ عَلَى إِسْلامِه، وَقَدْ عُدَّ من الصَّحابَةِ.
(فصل الزَّاي مَعَ الطَّاءِ)
ز أَط
{زَأَطَ، كمَنَعَ،} زِئاطًا، بالكَسْرِ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِبُ اللِّسَانِ، والصَّاغَانِيّ فِي التَّكْمِلَة، وأَوْرَدَه فِي العُبَاب عَن ابنِ عَبَّادٍ، قالَ: إِذا أَكْثَرَ من اللَّغَطِ وأَعْلاهُ. وَأورد صَاحِبُ اللِّسَانِ مَا ذَكَرَهُ المُصَنِّف هُنَا فِي ز ي ط كَمَا سَيَأْتِي. قالَ ابنُ عَبَّادٍ: الزِّئاطُ: اللَّغَطُ العالِي، وَقَدْ يُتْرَكُ هَمْزُه. أَو الزِّئاطُ: الجُلْجُلُ. قُلْتُ: وبهِمَا فُسِّرَ قَوْلُ المُتَنَخِّل الهُذَلِيّ:
(كأَنَّ وَغَى الخَمُوشِ بجَانِبَيْهِ ... وَغَى رَكْبٍ أُمَيْمَ ذَوِي زِئَاطِ)
وسَيَأْتِي الكَلامُ عَلَيْهِ فِي ز ي ط قَرِيبا.
زَبَطَ البَطُّ يَزْبِطُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وقالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: زَبْطًا، بالفَتْحِ، وقالَ الفَرَّاءُ: زَبِيطًا، إِذا صاحَ. والزَّبَطانَةُ، مِثْلُ السَّبَطانَةُ، مُحَرَّكَةً فيهمَا: مجْرى طَويلٌ مَثْقوبٌ يُرْمَى فِيهِ بالبُنْدُقِ وبالحُسْبانِ نَفْخًا، وسَيَأْتِي فِي س ب ط كَمَا فِي العُبَاب. قُلْتُ: وَهُوَ المَشْهورُ الْآن: بزَرْبَطَانَة.