فهرس الكتاب

الصفحة 11666 من 21562

الإبِلَ سابِقَةً، ثُمَّ تَرْجِعُ إلَيْهَا، هَكَذَا هُوَ فِي العُبَابِ، وأصْلُه مِلْوَاعٌ من اللَّوْعِ، كمِسْياعٍ من السَّوْعِ.

ورِيحٌ! لِياعٌ، بالكَسْرِ: شَدِيدَةٌ أَو حارَّةٌ، وَهَذَا أيْضًا أصْلُه لِواعٌ كلِياذٍ، من لاذَ يَلُوذُ.

وإيرادُ هَذِه الأحْرُفِ فِي هَذَا التَّرْكِيبِ إنَّما قَلَّدَ فِيهِ الصّاغَانِيُّ وَفِيه تأمُّلٌ.

(فصل الْمِيم مَعَ الْعين)

مَتَعَ النَّهَارُ، كمَنَعَ يَمْتَعُ مُتُوعًا، بالضَّمِّ: ارْتَفَعَ وطالَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، زادَ غيرُه: وامْتَدَّ وتَعَالَى، وهُوَ مجازٌ، كَمَا صَرَّحَ بهِ الزَّمَخْشَرِيُّ، وأنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لسُوَيْدٍ اليَشْكُرِيِّ:

(يَسْبَحُ الآلُ على أعْلامِهَا ... وعَلى البِيدِ إِذا اليَوْمث مَتَعْ)

وَهَكَذَا أنْشَدَهُ ابنُ بَرِّيّ أيْضًا وأنْشَدَ اللَّيثُ:

(وأدْرَكْنَا بهَا حَكَمَ بنَ عَمْروٍ ... وقَدْ مَتَعَ النَّهَارُ بِنا فَزَالا)

وقيلَ: مَتَعَ النَّهارُ مُتَوُعًا: إِذا ارْتَفَعَ غايَةَ الارْتِفَاعِ، وَهُوَ مَا قَبْلَ الزَّوالِ، كَمَا فِي الأساسِ.

وَمن المَجَازِ مَتَعَ الضُّحَى وتَلَعَ: بَلَغ آخِرَ غايتهِ، وهوَ عِنْدَ الضُّحَى الأكْبَرِ، يُقَالُ جِئْتُه وقْتَ الضُّحَى الماتِعِ، وهوَ الأكْبَر، أَو مَتَعَ الضُّحَى مُتُوعًا: تَرَجَّلَ وبَلَغ الغايَةَ، وذلكَ عندَ أوّلِ الضُّحَى، وَمِنْه حَديثُ ابنِ عَبّاسٍ: أنّه كانَ يُفْتِي النّاسَ حَتّى إِذا مَتَعَ الضُّحَى وسئِمَ. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت