قَمْرَصَ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ وصاحِبُ اللِّسَان. وَقَالَ الفرّاءُ: أَيْ أَكَلَ اللَّوْزَ. قالَ غَيْرُه: لَبَنٌ قُمَارِصٌ، كعُلاَبِطٍ: قَارِصٌ، وَمَا أَحْجَاهُ بزِيَادَةِ المِيمِ، كَذَا فِي العُبَاب. قُلْتُ: كَذَا يَدُلُّ عَلَيْه تَفْسِيرُهُ، قَالَ شَيْخُنَا: وَبِه جَزَمَ كَثِيرٌ من أَئمَّةِ الصَّرْفِ، ونَقَلَهُ ابنُ أَبِي الرَّبِيع عَن أَبِي عَليّ الفَارِسِيّ. قلتُ: وأَوْرَدَه صاحِبُ اللّسَان فِي ق ر ص، وَفِيه حَدِيثِ ابنِ عُمَيْرٍ: لَقَارِصٌ قُمارِصٌ يَقْطُرُ مِنْهُ البَوْلُ قَال: القُمَارِصُ: الشَّدِيدُ القَرْصِ، بزِيَادَة الْمِيم، أَرادَ اللَّبَنَ الَّذِي يَقْرُصُ اللِّسَانَ من حُمُوضَته، وَقَالَ الخَطَّابِيّ: القُمَارِصُ إِتْبَاعٌ، وإِشْبَاعٌ، أَرادَ لَبَنًا شَدِيدَ الحُمُوضَة، يُقْطِر بَوْلَ شارِبِهِ لشِدَّةِ حُمُوضَتِهِ.
قَمَصَ الفَرَسُ وغَيْرُه يَقْمُصُ، بالضَّمّ، ويَقْمِصُ، بالكَسْرِ، قَمْصًا وقُمَاصًا، بالضَّمّ والكَسْرِ، واقْتَصَر الجَوْهَرِيّ على الكَسْرِ: ومَنَعَ الضَّمَّ، وهُمَا جَمِيعًا فِي كِتَاب يافِع ويَفَعَة فَقَال: هُوَ قُمَاصُ الدَّابَّةِ وقِمَاصُه، أَوْ إِذَا صَارَ ذلِك عادَةً لَهُ فبالضَّمِّ، وهُوَ أَي القَمْصُ والقُمَاصُ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ ويَطْرَحَهُمَا مَعًا، ويَعْجِنَ برِجْلَيْهِ، وَهُوَ الاسْتِنَانُ أَيضًا. قَمَصَ البَحْرُ بالسَّفينة، إِذا حرَّكَهَا بالمَوْجِ، كَمَا فِي الصّحاح، وَهُوَ مَجاز. من المَجازِ: القِمَاصُ ككِتَابٍ: القَلَقُ والنُّفُورُ، والوَثْبُ، ويُضَمُّ. يُقَالُ: هذِهِ دَابَّةٌ فيهَا قِمَاصٌ وقُمَاصٌ. وزادَ فِي اللِّسَان الفَتْحَ أَيضًا، فَهُوَ مُثَلَّث، قَالَ: والضَّمُّ أَفْصَحُ. فِي المَثَل: مَا بِالعيْرِ منْ قُمَاصِ