فهرس الكتاب

الصفحة 1957 من 21562

رَفَعْتَ، فقُلْتَ: {وَيْبٌ لِزَيْدٍ، وَنصبتَ مُنَوّنًا، فَقلت:} وَيْبًا لِزَيْدٍ. فالرفعُ مَعَ اللاَّم على الابتداءِ أَجْوَدُ من النَّصب، والنَّصْبُ مَعَ الإِضافة أَجْوَدُ من الرَّفْع. قَالَ الكِسائيّ: من الْعَرَب مَنْ يقولُ: وَيْبَكَ، ووَيْبَ غَيْرِك؛ وَمِنْهُم من يقولُ: وَيْبًا لِزَيْد، كَقَوْلِك: وَيْلًا لِزَيْدٍ. وَفِي حَدِيث إِسلامِ كَعْبِ بن زُهَيْرٍ:

أَلا أَبْلِغا عنِّي بُجَيْرًا رِسالَةً

على أَيِّ شَيْءٍ وَيْبَ غَيْرِك دَلَّكَا

قَالَ ابنُ بَرِّيّ: فِي حَاشِيَة الْكتاب بيتٌ شاهدٌ على ويْب، بِمَعْنى وَيْل، لِذي الخِرَقِ الطُّهَوِيّ يُخَاطِب ذئبًا تَبِعَهُ فِي طَرِيقه:

حَسِبْتَ بُغامَ راحِلَتِي عَنَاقًا

وَمَا هِيَ ويْبَ غَيْرِكَ بالعَنَاقِ

فَلَو أَنِّي رَمَيْتُكَ من قَرِيبٍ

لَعاقَكَ عَن دُعَاءِ الذِّئْبِ عَاقِ

قَوْله: عَنَاقًا، أَي: بُغامَ عَناقٍ. وحكَى ثَعْلَب: وَيْبَ فُلانٍ، وَلم يَزِدْ. والمصنِّف زَاد على مَا ذَكَرُوه عُمُوم اسْتِعْمَاله بالمُوَحَّدة الجارَّة بدل اللاّم، وإِضافَتهُ للْغَائِب فِي وَيْبَه، كَمَا أُضِيفَ فِي اللُّغَة العامَّة إِلى ضمير المتكلِّم، وإِضافتُه إِلى الظّاهر مشهورٌ، كوَيْل. قَالَه شيخُنا. ( ووَيْبًا لِهَذَا) الأَمْرِ: (أَيْ عَجَبًا) لَهُ، ووَيْبهُ: كَوَيْلَهُ.

(فصل الْهَاء)

: ( {الهَبُّ،} والهُبُوبُ) ، بِالضَّمِّ: (ثَوَرَانُ الرِّيحِ، {كالهَبِيبِ) . فِي الْمُحكم:} هَبَّت الرِّيحُ، {تَهُبُّ} هُبُوبًا،! وهَبِيبًا: ثارَتْ، وهاجَتْ. وَقَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت