فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 21562

استعمالُهما فِي المَعْنى الثَّانِي كَمَا عَرَفْتَ.

(وَقَمَأَه كَمَنَعَه) قَالَ شيخُنا: صَرَّح أَهلُ الصَّرْفِ والاشتقاقِ أَنَّ هَذَا لَيْسَ لُغةً أَصْلِيَّةً، بل بعضُ الْعَرَب أَبْدلوا الهمزةَ عَيْنًا. قلت: وَلذَا قَالَ فِي تَفْسِيره: (: قَمَعَه، وأَقمأَه(صَغَّرَه و) أَذَلَّهُ) وَفِي بعض النّسخ: ذَلَّلَهُ، والصَّاغِرُ: {- القميءُ يُصَغَّر بذلك وإِن لم يَكن قَصيرًا، وَكَذَا أَقْمَيْتُ مُعتَلاًّ أَي ذَلَّلْتُه (و) أَقمأَ المَكانَ أَو المرعى (أَعْجَبَه) فأَقَام بِهِ. (و) } أَقمأَ (المَرْعَى الإِبِلَ: وَافَقَها فَسَمَّنَهَا و) أَقمأَ (القَوْمُ: سَمِنَتْ إِبلُهم) وَفِي بعض الأُصول: ماشِيَتُهم.

( {والقَمْأَةُ: المَكَانُ) الَّذِي (لَا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ) نَقله الصَّاغَانِي، وَهُوَ قولُ أَبي عَمْروٍ، وَعند غيرِه: الَّذِي لَا تُصِيبُه الشمسُ فِي الشِّتاءِ وَجَمعهَا القِمَاءُ (} كالمَقْمَأَةِ والمَقْمُؤَةِ) نَقيضُ المَضْحاةِ وَهِي المَقْنأَةُ والمَقْنُؤَةُ، وَعَن أَبي عَمْرو المَقْنأة والمَقْنُؤَة: المكانُ الَّذِي لَا تَطْلُع عَلَيْهِ الشمسُ، وسيأْتي قَرِيبا (و) إِنهم لفي القَمْأَةِ أَي (الخِصْبُ والدَّعَةُ، ويُضَمُّ) فَيُقَال قُمحأَه على مِثَال قُمْعَةٍ.

(و) عَن الْكسَائي (مَا قامَأَهُ) وَمَا قَانَأَه أَي (مَا وَافَقَهُ) وَمَا {- يُقَامِئُني الشْيءُ: مَا يُوافِقُني. (وعَمْرُو بْنُ} قَمِيئَةَ كَسَفِينَةٍ: شاعِرٌ) ، وَهُوَ الَّذِي كَسَر رَباعِيَة النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلميوم أُحُدٍ.

( وتَقَمَّأَ الشَّيْءَ: أَخَذَ خِيَارَهُ) حَكَاهُ ثَعْلَبٌ، وأَنشد لِابْنِ مُقْبِلٍ:

لقد قَضَيْتُ فَلاَ تَسْتَهْزِئَنْ سَفَهًا

مِمَّا تَقمَّأْتُهُ مِنْ لَذَّةٍ وَطَرى

هَذَا محلُّ إِنشاده، ووَهِمَ شيخُنا فأَنشدَه فِي معنى تَقَمَّأْتُ الشَّيْءَ: جَمَعْتُه شَيْئًا بعد شيءٍ (و) تَقَمَّأَ (المكانَ) أَي (وَافَقَهُ فَأَقَامَ بِهِ، كَقَمَأَ) ثُلاثِيًّا، أَي يُستعمل مُتعَدِّيًا بِحرف الْجَرّ وبنفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت