فهرس الكتاب

الصفحة 4698 من 21562

تُرَدُّ إِليه الأُمُورُ كُلُّهَا. {ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقّ} (سُورَة الْأَنْعَام، الْآيَة: 62) .

وَقد استَطْرَدْنَا هاذا الكلامَ تَبرُّكًا بِهِ لِئَلَّا يَخْلُو كِتَابُنَا مِن بَرَكَاتِ أَسْرَارِ آثارِ التَّوْحيد، وَالله يَقولُ الحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي سَوَاءَ السَّبِيلِ.

: ( {الوَخْدُ للبَعيرِ: الإِسراعُ، أَو) هُوَ (أَنْ يَرمِيَ بِقَوَائِمِه كمَشْيِ النَّعَامِ، أَو) هُوَ (سَعَةُ الخَطْوِ) فِي المَشْيِ، ومِثْلُه الخَدْيُ، لُغَتَانِ، أَقوالٌ ثَلاَثَةٌ، وأَوْسَطُهَا أَوْسَطُها، وَهُوَ الَّذِي اقتصرَ عَلَيْهِ الجوهَريُّ وغيرُه، (} كالوَخدَانِ) بِفَتْح فَسُكُون كَمَا فِي النُّسَخ الموجودَة وَالصَّوَاب مُحَرَّكَة ( {والوَخِيدِ، وَقد} وَخَدَ) البَعِيرُ والظَّلِيمُ (كوَعَدَ) ، {يَخِدُ،} ووَخَدَتِ النَّاقةُ قَالَ النابِغَةُ:

فَمَا وَخَدَتْ بِمِثْلِكَ ذَاتُ غَرْبٍ

حَطُوطٌ فِي الزِّمامِ ولاَ لَجُونُ

(فَهُوَ) ، أَي البَعيرُ، ( واخِدٌ {ووَخَّادٌ) ، وكذالك ظَلِيمٌ} وَخَّادٌ، (و) ناقَةٌ ( وَخُودٌ) كصَبُورٍ، وأَنشَدَ أَبو عُبَيْدَةَ:

قَرِيضَ الرُّدَافَى بِالغنَاءِ المُهَوِّدِ

قَالَ شيخُنَا، وبالوَخَدَانِ ذَكَرْت هُنا أَبْيَاتًا كَتَبَ بهَا الوَزِيرُ ابنُ عَبَّادٍ للإِمام أَبي أَحْمَدَ العَسْكَرِيِّ.

وَلَمَّا أَبَيْتُمْ أَنْ تَزُورُوا وقُلْتُمُ

ضَعُفْنَا فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَى الوَخَدَانِ

أَتَيْنَاكُمُ مِنْ بُعْدِ أَرْضٍ نَزُورُكُمْ

وَكَمْ مَنْزِلٍ بِكْرٍ لَنَا وَعَوَانِ

نُسَائِلُكُمْ هَلْ مِنْ قِرًى لِنَزِيلِكُمْ

بِمِلْءِ جُفُونٍ لَا بِمِلْءِ جِفَانِ

فَكَتَبَ إِليه أَبو أَحْمدَ البَيْتَ المَشْهُورَ لِصَخْرٍ فِي أَبْيَاتِه:

أَهُمُّ بِأَمْرِ الحَزْمِ لَوْ أَسْتَطِيعُه

وقَدْ حِيلَ بَيْنَ العَيْرِ والنَّزَوَانِ

انظُرْه فِي تَارِيخ ابْن خلِّكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت