إِن كُنْتَ غَيْرَ صائِدِي فبَنِّشِ أَي اقْعُدْ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وذِكْرُ الجَوْهَرِيُّ لَهُ فِي النُّونِ تَصْحِيفٌ، وَقد تقدَّم شْيءٌ من ذلكَ فِي ب ن س، ويأْتي أَيضًا فِي ب ن ش. وأَنْبَسَ الرّجُلُ: أَسْرَعَ، وَمِنْه قولُ القَائِل لأُمِّ سِنْبِسِ فِي المَنَام: إِذا وَلَدْتِ سِنْبِسًا فأَنْبِسِي أَي أَسْرِعي، كَمَا رَواهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ وأَبو عُمَرَ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ أَيْضًا: أَنْبَسَ، إِذا سَكَتَ ذُلاًّ. ومَنْبَسَةُ، بالفَتْحِ: مَدينةٌ كبيرةٌ بأَرْضِ الزَّنْجِ، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ وياقُوتٌ. والأَنْبَسَةُ: طائرٌ حادٌّ البَصَرِ حَسَنُ الصَّوْتِ، يَتَوَلَّدُ من الشِّقِرَّاقِ والغُرَابِ، يُشْبِه صَوْتُه صَوْتَ الحَمَلِ، وقَرْقَرَتُه كالقُمْرِيِّ.
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: نابُلُسُ، هَكَذَا يُكْتَبُ متَّصِلًا، وأَصْلُه: نابُ لُس: بلدٌ مَشْهُورٌ بأَرْض فِلَسْطِينَ، بَيْنَ جَبَلَيْنِ، مستطيلٌ لَا عَرْضَ لَهُ، كثيرُ الماءِ، بينَه وبينَ بيتِ المَقْدِسِ عَشْرَةُ فَراسخَ، وَله كُورَةٌ وَاسعَةٌ، وبظاهِرِه جَبَلٌ يَعْتَقِدُ اليَهُودُ أَن الذَّبْحَ كَانَ عَلَيْهِ، وعِنْدَهُم أَنَّ الذَّبيحَ إِسْحَاقُ، ولَهُمْ فِي هَذَا الجَبَلِ إعْتِقادٌ عَظِيمٌ، وَهُوَ مّذْكُورٌ فِي التَّوراةِ، والسَّامِرَةُ تُصَلِّى إِليه، وَبِه عَيْنٌ تَحْتَ كَهْفٍ يَزُورُونَه، وقَدْ نُسِبَ إِليه جَمَاعَةٌ من المُحَدِّثين، والعَجَبُ من المصنِّف كَيفَ تَرَكَ ذِكْرَه، مَعَ أَنّه يُورِدهُ إسْتِطْرَادًا فِي مَوَاضِعَ من كتابِه.
ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: نَتَسَهُ يَنْتِسَه نَتْسًا: نَتَفَه: أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ، وَأَوْرَدَه صاحِبُ اللِّسَانِ