الله تعَالى، وَعَن ابنِ عَبّادٍ أَيْضًا، قَالَ الرّاعِي:
(وحَارَبَتِ الرِّيحُ الشَّمَالَ وآذَنَتْ ... مَذَانِبُ مِنْهَا الضَّيْسُ والمُتَصَوِّحُ)
ويُرْوَى اللَّدْنُ والمُتَصَوِّحُ وَهُوَ ضَيْسُ، بالفَتْحِ، {وضَيِّسٌ، ككَيِّسٍ،} وضَائِسٌ، والأَخِيرُ لُغَةُ نَجْدٍ.
ونَقَلَ الصّاغَانِيُّ إِن أَبي حَنِيفَةَ، رَحِمَه اللهُ: وأَمّا أَهْلُ نَجْدٍ فيَقُولونَ: {ضاسَ} يَضِيسُ فَهُوَ ضائِسٌ.
قلتُ: ونقَلَ ابنُ سِيدَه، عَن أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ لُغَةَ نَجْدٍ أَنَّ الضَّيْسَ أَوَّلُ الهَيْجِ، وَمَا نَقَلَه الصاغَانِيُّ: فِيهِ نَوعُ مُخَالَفَةٍ، فتأَمَّلْ. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ضَاسٌ: جَبَلٌ. قالَ ابنُ سيدَه: وَقد قَضَيْنَا أَنَّ أَلِفَه ياءٌ وإِن كانَتْ عَيْنًا، والعَيْنُ، وَاوا أَكثرُ مِنْهَا يَاء، لوُجُودِنَا: يَضيسُ، وعَدَمنَا هَذِه المادَّةَ من الْوَاو جُمْلَةً، وأَنشد:
(تَهَبَّطْنَ منْ أَكْنَافِ ضاسٍ وأَيْلَةٍ ... إِلَيْهَا ولَوْ أَغْرَى بِهِنَّ المُكَلِّبُ)
الطبْرسُ، كزِبْرِجٍ وجَعْفَرٍ، أَهْمَلَه الجُوْهَرِيُّ، وَقَالَ الليِّثُ: هُوَ الكَذَّابُ، وَقَالَ: الباءُ بدَلٌ من الْمِيم، وأَنشد:
(وقَدْ أَتانِي أَنَّ عَبْدًا طِبْرِسَا ... يُوعدُنِي وَلَو رَآني عَرْطَسَا)
هَكَذَا ضَبَطَه بالوَجْهَيْنِ. وطُبَيْرِسٌ: عَلَمٌ، والنِّسْبَة إِليه: طُبَرِسِيٌّ.