الْقيَاس، كيَرْجِعُ، وَقد اقتصرَ عَلَيْهِ الجوهريّ (و) قد جاءَ فِي مضارعه ( {يَنْأَتُ) بِالْفَتْح على الْقيَاس، كيَمْنَعُ (نَأْتًا) ، بِالْفَتْح على غير قِيَاس؛ لأَنّه لَازم (و) قد جاءَ على الْقيَاس (نَئِيتًا) على فَعيلٍ؛ لأَنَّه دالٌّ على الصَّوْت، كالأَنينِ، نَأَتَ} يَنْأَت نَئِيتًا، وأَنَّ يَئنُّ أَنينًا، بِمَعْنى واحدٍ، مثل: (نَهَتَ، أَو هُوَ) ، أَي النَّئِيتُ، (أَجْهَرُ مِنَ الأَنِينِ) .
(و) نَأَتَ (فُلانًا: حَسَدَه) مثلُ أَنَتَ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
{نَأَتَ} نَأْتًا: سَعَى سَعْيًا بَطِيئًا، كَذَا فِي اللِّسَان.
: (النَّبْتُ: النَّبَاتُ) ، قَالَ اللَّيْث: كلُّ مَا أَنْبَتَ الله فِي الأَرْضِ فَهُوَ نَبْتٌ، والنَّبَاتُ فِعْلُه، ويَجْري مَجْرى اسمِه، يُقَال: أَنْيَتَ الله النَّبَاتَ إِنْباتًا، وَنَحْو ذَلِك.
قَالَ الفَرّاءُ: إِنَّ النَّبَاتَ اسمٌ يَقُومُ مَقامَ المَصْدَرِ، قَالَ الله تَعَالَى: {وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا} (سُورَة آل عمرَان، الْآيَة: 37) وَفِي المُحْكَم: نَبَتَ الشَّيْءُ يَنْبُتُ نَبْتًا ونَبَاتًا، وتَنَبَّتَ.
(وَقد) اخْتَارَ بعضُهم أَنْبَتَ بِمَعْنى نَبَتَ، وأَنْكَره الأَسمعيُّ، وأَجازَه أَبو عُبَيْدَةَ واحتجّ بقولِ زُهيرٍ:
حَتَّى إِذَا أَنْبَتَ البَقْلُ
أَي نَبَتَ، وَفِي النتزيل الْعَزِيز: {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآء تَنبُتُ بِالدُّهْنِ} (سُورَة الْمُؤمنِينَ، الْآيَة: 20) قَرَأَ ابنُ كَثِير وأَبو عَمْرو الحَضْرَمِيّ: تُنْبِتُ، بالضّم فِي التاءِ وَكسر الباءِ، وقرأَ نافِعٌ وعاصمٌ وحَمْزةُ والكِسائِيّ وابنُ عَامر: تَنْبُتُ، بِفَتْح التاءِ، وَقَالَ الفرّاءُ: هما لُغَتانِ.
(نَبَتَتِ الأَرْضُ وأَنْبَتَتْ) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: أَمّا تُنْبِتُ فذَهَب كَثيرٌ من النّاس إِلى أَن مَعْنَاهُ تُنْبِتُ الدُّهْنَ، أَي شَجَرَ الدُّهْنِ أَو حَبَّ الدُّهْنِ، وأَن الباءَ فِيهِ زائدةٌ، وَكَذَلِكَ قولُ عنترة: