فهرس الكتاب

الصفحة 10932 من 21562

(ودَلاثِعٍ حُمْرٍ لِثَاتُهُمُ ... أَبِلِينَ شَرَّابِينَ للحَزْرِ)

وقَالَ الأَصْمَعِيّ: الدَّلْثَعُ: الحَرِيصُ الشَّرِهُ، أَي احْمَرَّتْ لِثَاتُهُمْ مِنْ حِرْصِهِم عَلَى شُرْبِ اللَّبَنِ.

وقيلَ: هُوَ الأَحْمَرُ اللِّثَةِ، الضَّخْمُ تَضِبُّ لِثَتُهُ وتَسِيلُ دَمًا. ويُكْسَرُ فِيهِما، عَن أَبي عَمْروٍ، والأَصْمَعِيّ. وَقَالَ النَّضْرُ وأَبُو خَيْرَةَ: الدَّلْثَعُ: الطَّرِيقُ السَّهْل وقِيلَ: هُوَ أَسْهَلُ طَرِيقٍ يَكُون فِي سَهْلٍ أَوْ حَزْنٍ لَا حَطُوطَ فِيهِ وَلَا هَبُوطَ. ذَكَرَه الأَزْهَرِيّ فِي مَوْضِعَيِنِ من الرُّبَاعيّ بالثَّاءِ عَن النَّضْرِ وأَبِي خَيْرَةَ، وبالنُّونِ عَن المُحَارِبِيّ فِي الثُّلاثِيّ والرُّبَاعيّ كَمَا سَيَأْتِي.

والدِّلْثِعُ، بالكَسْرِ: المُنْتِنُ القَذِرُ من الرِّجَالِ. وأَيْضًا: المُنْقَلِبُ الشَّفَةِ، كَمَا فِي العُبَابِ.

وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: رَجُلٌ دَلْثَعٌ: كَثِيرُ اللَّحْم. وطَرِيقٌ دَلَنْثَعٌ، كسَفَرْجَلٍ: وَاضِحٌ.

دَلَعَ الرَّجُلُ لِسَانَه، كَمَنَعَ يَدْلَعُه دَلْعًا: أَخْرَجَه، ومِنْهُ الحَدِيثُ أَنَّهُ كانَ يَدْلَعُ لِسَانَهُ للحَسَنِ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهُ، فإِذَا رَأَى الصَّبِيُّ حَمْرةً لِسانِه يَهَشُّ إِلَيْهِ، أَيْ يُخْرِجُهُ، كأَدْلَعَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وقَالَ اللَّيْثُ: أَدْلَعَهُ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ، غَيْرَ إَنَّهَا فَصِيحَةٌ فَدَلَعَ هُوَ، كَمَنَعَ وَنَصَرَ، دَلْعًا ودُلُوعًا، فِيهِ لَفٌّ ونَشَرٌ مُرَتَّبٌ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى، هُوَ مِثْلُ قَوْلِكَ: رَجَعْتُ الرَّجُلَ رَجْعًا فَرَجَعَ رُجُوعًا، قالَهُ اللَّيْثُ، أَي خَرَج من الفَمِ، واسْتَرْخَى وسَقَطَ عَلَى العَنْفَقَةِ، كلِسَانِ الكَلْب، وَفِي الحَدِيثِ: يُبْعثُ شَاهِدُ الزُّورِ يَوْمَ القِيَامَةِ مُدْلِعًا لِسَانَهُ فِي النّارِ وجَاءَ فِي الأَثَرِ عَنْ بَلْعَم إِنَّ اللهَ لَعَنَه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت