فهرس الكتاب

الصفحة 2053 من 21562

تَرْجَمة، لم يُتَرْجِم عَلَيْهَا أَحدٌ من مُصَنِّفي الأُصول، وذكرَه ابنُ الأَثير لمراعاته تَرتيبه، فِي كِتَابه، وترجمنا نَحن عَلَيْهَا؛ لأَنّ الشّيخَ أَبا مُحَمَّدِ بن بَرّيّ، رَحمَه الله تَعَالَى، قَالَ فِي تَرْجَمَة توب، رادًّا على الجوهريّ لمّا ذكر تَابُوت فِي أَثنائها، قَالَ: إِنَّ الجوهريَّ أَساء تَصريفه حتّى رَدَّه إِلى تَابُوت. قَالَ: وَكَانَ الصَّوابُ أَن يَذْكُرَه فِي فصل تبت؛ لاِءَنَّ تاءَه أَصليّة ووزنه فاعُول، كَمَا ذَكرْنَاهُ هُنَاكَ فِي توب. وَذكره ابنُ سِيدَهْ أَيضًا فِي تَبه، وَقَالَ: التَّابُوه لغةٌ فِي التابوت، أَنصارِيَّة؛ وَقد ذَكرْنَاهُ نَحن أَيضًا فِي تَرْجَمَة تبه، وَلم أَر فِي تَرْجَمَة تبت شَيْئا فِي الْأُصُول، وذكرتها أَنا هُنا مُرَاعَاة لقَوْل الشَّيْخ أَبي مُحَمَّد بن بَرّيّ: كَانَ الصَّواب أَن يذكر فِي تبت. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ فِي حَدِيث دعَاء قيام اللَّيْل: (اللَّهُمَّ اجْعلْ فِي قلبِي نُورًا، وَذكر سبعا فِي التَّابوت) . التابوتُ: الأَضلاعُ وَمَا تَحوِيه كالقلْب والكَبِد وغيرِهما، تَشْبِيها بالصُّنْدُوق الَّذِي يُحْرزُ فِيهِ المَتَاعُ، أَي: أَنَّه مكتوبٌ مَوْضُوع فِي الصُّنْدُوق.

قلتُ: وَفِي أَحكام الأَساس: التابُوتُ الصَّدْرُ، تَقول: مَا أَوْدَعْتُ تابُوتِي شَيْئًا ففَقَدْته، أَي: مَا أَودعتُ صَدْري عِلْمًا، فعَدِمْتُهُ.

والأَشعثُ بن سَوَّار الكُوفِيّ مولى ثَفِيف، يُعْرَفُ بالأَثْرَمِ وبالتّابُوتِيّ وبالسّاجِي والنَّجّار والأَفْرَق والنقّاش، ضعيفٌ، عَن الشَّعْبِيّ وغَيرِه، وَعنهُ سُفيانُ الثَّوْرِيُّ وشُعْبةُ، وذكرَه ابنُ حِبَّان فِيمَن اسمُه أَيُّوبُ. قَالَ: وَهُوَ الّذِي يُقَال لَهُ أَشْعَثُ الأَفرقُ، مَاتَ سنة 136.

تَحت

: (تَحْتُ) أَهمله الْجَوْهَرِي، وكأَنه لشهرته، وَهُوَ من الْجِهَات السِّتِّ (نَقِيضُ فَوْقَ، يَكُونُ) مَرَّةً (ظَرْفًا، و) مرّة (اسْمًا، ويُبْنَى فِي حالِ اسْمِيَّتِه على الضَّمِّ، فيقالُ: مِنْ تحْتُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت