فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 21562

وعبارَةُ الفصيح: هُوَ بُسْرٌ قَرِيثَاءُ {وكَريثَاءُ وقَرَاثَاءُ} وكَرَاثَاءُ، كلُّ ذَلِك لضرْبٍ من البُسْرِ معروفٍ، وَيُقَال: إِنه أَطْيَبُ التَّمْر بُسْرًا، والبُسْرُ أَخْضَرُ التَّمْرِ، قَالَ شَيخنَا: وَاقْتصر الكِسائي عَلَى القَرِيثَاء، بالمدّ، وأَبو القَدَّاح على القَرِيثا، بالقَصْرِ، وأَغفل الجوهريُّ {الكَريثاء} والكَراثاء، والمصنّف الكَراثاء فِي الْمُثَلَّثَة، وذكرهما مَعًا فِي المهموز، انْتهى، وسيأْتي الْكَلَام عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي محلّه.

كَكِرْفِئَةِ الغَيْثِ الصَّبِي

رِ تَرْمى السَّحَابَ ويُرْمَى لَهَا

وَقد جاءَ أَيضًا فِي شِعر عامِر بنِ جَوَيْنٍ الطائيِّ يَصِف جَارِيَةً، وَقَالَ شيخُنا: جَيْشَا:

وَجَارِيَةٍ مِنْ بَنَاتِ المُلُو

كِ قَعْقَعْتُ بِالخَيْلِ خَلْخَالَهَا

رِ تَأْتِي السَّحَابَ وَتَأْتَالَهَا

وَمعنى تَأْتَالُ: تُصْلِحُه، وأَصْلُه تَأْتَوِلُ، ونَصبه بإِضمار أَن، ومثلُه بيتُ لَبيدٍ:

بِصَبُوحِ صَافِيَةٍ وجَذْبِ كَرِينَةٍ

بِمُؤَثَّلٍ تَأْتَالُهُ إِبْهَامُهَا

أَي تُصْلِحه، وَهِي تَفْتَعِل من آب يَؤُولُ، ويروى: تَأْتَالَهُ إِبهامُها، على أَن يكون أَراد تَأْتِي لَهُ فأَبْدَل من الْيَاء أَلفًا، كَقَوْلِهِم فِي بَقِيَ بَقَا، وَفِي رَضِيَ رَضَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت