فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 21562

المفعولية.

: ( {رَثَأَ اللبَنَ، كَمَنَع: حَلَبه على حامِضٍ فخَثُرَ، وَهُوَ} الرَّثيئَةُ) ، وَبلغ زيادًا قولُ المُغيرَة بن شُعْبةَ: لَحَدِيثٌ مِنْ عَاقِل أَحَبُّ إِليَّ مِنَ الشُّهْدِ بماءِ رَصَفَةٍ. فَقَالَ: أَكذالك هُوَ؟ فلَهُوَ أَحَبُّ إِليَّ مِنْ رَثِيئَةٍ فُثِئَتْ بِسُلاَلَةٍ مِنْ مَاءٍ ثَغْبٍ فِي يَوْمٍ ذِي وَدِيقَةٍ تَرْمَضُ فِيهِ الآجالُ.

قَالَ أَبو مَنْصُور: هُوَ أَن تَحْلُب حَليبًا على حامضٍ فَيرُوبَ ويَغلُظَ، أَوُ أَن تَصُبَّ حَليبًا على لبنٍ حامضٍ فَتَجْدَحَه بِالمِجْدَحَةِ حَتَّى يَغلُظَ، وسمعتُ أَعرابيًّا من بني مُضَرِّسٍ يَقُول لخادِمٍ لَهُ: ارْثَئِي لِي لُبَيْنَةً أَشرَبها. قَالَ الْجَوْهَرِي والصاغاني: وَمِنْه الرَّثيئَةُ تَفْثَأَ الغَضَبَ، أَي تَكْسِر وتُذْهِبُه. وَقَالَ الميدانيّ: هُوَ اللَّبن الحامِضُ يُخْلَطُ بالحُلْوِ، زَعَمُوا أَن رَجُلًا نزل بِقوم وَكَانَ ساخطًا عَلَيْهِم، وَكَانَ جائعًا، فسقَوْه الرَّثيئَة، فسكَن غضَبُه، فضُرِب مثلا.

(و) رَثَأَ مهموزٌ (لُغةٌ فِي رَثَى المَيتَ) المعتل، {رَثَأْتُ الرجلَ بعد مَوته} رَثْأً: مَدَحْته، وَكَذَلِكَ {رَثَأَت المرأَةُ زوجَها، فِي} رَثَت، وَهِي المَرْثِئَةُ، وَقَالَت امرأَةٌ من الْعَرَب: رَثَأْتُ زَوْجي بأَبياتٍ، وهمزَتْ، أَرادت رَثَيْتُه. قَالَه الجوهريُّ والصاغانيّ، نقلا عَن ابْن السّكّيت، وأَصله غير مهموزٍ، قَالَ الفرّاءُ: وَهَذَا من المرأَة على التوهُّمِ، لأَنها رأَتهم يَقُولُونَ رَثَأْتُ اللبَنَ، فظنت أَن المَرْثِيَةَ مِنْهَا.

(و) رَثَأَ يَرْثَأُ رَثْأً: (خَلَطَ) ، يُقَال: هم يَرْثَؤُون رأْيَهم أَي يَخْلِطُون (و) رَثَأَ بالعصا رَثْأً شَدِيدا إِذا (ضَرَبَ) بهَا.

(و) رَثَأَ (اللَّبَنَ: صَيَّرَهُ رَثِيئَةً و) رَثَأَ (القَوْمَ) وَرَثَأَ لَهُم (عَمِلَ لَهُم رَثِيئَةً) .

(و) رَثَأَ (غَضَبُه: سَكَنَ و) رَثَأَ (البَعيرُ: أَصابَتْهُ رَثْأَةٌ) كخَمْزَة، اسمٌ (لِداءٍ) يأْخُذُه (فِي مَنْكِبِه) فيظلَعُ مِنْهُ.

( {والرَّثْءُ) بِالْفَتْح} والرَّثْأَةُ، بِزِيَادَة الْهَاء، كَذَا فِي أُمَّهات اللُّغَة (: قِلَّةُ الفِطْنَةِ) وضَعْفُ الفُؤادِ. وَرجل {مَرْثُوءٌ: ضَعِيفُ الفؤادِ قليلُ الفِطنة، وَبِه} رَثْأَةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت