فهرس الكتاب

الصفحة 16210 من 21562

أَيْ: غِنَاءُ غُلاَمٍ، كَمَا فِي التَّهذِيب، قَالَ ابْنُ بَرِّي: وَقَدْ جَاءَ الهَدِيْلُ فِي صَوْتِ الهُدْهُد، قَالَ الرَّاعِي:

(كَهُداهِدٍ كَسَرَ الرُّماةُ جَناحَهُ ... يَدْعُو بِقارِعَةِ الطَّرِيْقِ هَدِيْلاَ)

قُلْتُ: لَيْسَ الهُداهِدُ الهُدْهُدَ كَمَا ظَنَّهُ، بَلْ هُوَ ذَكَرُ الحَمَامِ، حَقَّقَهُ الحَسَنُ بِنُ عَبْدِ اللَّه الأَصْبَهانِيُّ فِي كِتَابِهِ، وَأَنْشَدَ هذَا البَيْت، فَتَأَمَّل ذلِك. وَتَهَدَّلَتِ الثِّمارُ: تَدَلَّت، وَكَذلِكَ الأَغْصانُ، فَهِيَ مُتَهَدِّلَة، وَفِي حَدِيْثِ قُسٍّ:"وَرَوْضَةٌ قَدَْتَهَدَّلَت أَغْصَانُها"، أَيْ: تَدَلَّت وَاسْتَرْخَت لِثقلِها بِالثَّمَرة. وَتَهَدَّلَت شَفَتُهُ: اسْتَرْخَت. والسَّحابُ إِذا تَدَلَّى هَيْدَبُهُ فَهُوَ أَهْدَلُ، قَالَ الكُمَيْت:

(بِتَهْتانِ دِيْمَتِهِ الأَهْدَلِ ... )

والهَدِيْلُ: الثَّقِيْلُ مِنَ الرِّجَالِ. وَيُقَالُ لِلْعَنْزِ إِذا حُلِبَت: اهْدِ هَدالَة أَسِي سَيالَة. والتَّهْدَالُ، بِالفَتْحِ: تَفْعَالٌ مِنَ الهَدِيْلِ، وَأَنْشَدَ الأَصْبهانِي:

(صَدُوحُ الضُّحَى مَعْروفةُ اللَّحْنِ لَمْ تَزَلْ ... يَقُودُ الهَوَى تَهْدَالُها وَيَقُودُها)

(الهِدَبْلُ، كَسِبَحْلٍ) ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ والصّاغانِيّ وَصَاحِبُ اللِّسان هُنَا، وَهُوَ الرَّجُلُ (الكَثِيْرُ الشَّعَر، أَو الأَشْعَثُ الَّذِي لَا يُسَرِّحُ رَأْسَهُ) وَلَا يَدْهُنُهُ. (و) أَيْضًا: (الثَّقِيْلُ) ، وَنَقَلَهُ صَاحِبُ اللِّسان فِي الَّتِي قَبْلَها، وَنَقَلُ عَن أَبِيْ زَيْدٍ فِي نَوادِرِهِ وَأَنْشَدَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت