وَقَالَ الخارْزَنْجِيّ: هُوَ الضخمُ من الأُيور، الطَّوِيل، وَلَيْسَ بتَصحيفٍ، نَصّ الخارْزَنْجيّ فِي تكملةِ العَين: الأَذْلَعيّ: وَصْفٌ للذَّكَرِ إِذا كَانَ فِيهِ شِبهُ وَرَمٍ.
قَالَ: وحُكِيَ بالغَيْنِ مُعجَمةً، وبالدالِ والعَينِ غيرُ مُعجَمتَيْن أَيْضا. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: قَالَ بعضُ المُصَحِّفين: الأَذْلَعيّ، بالعَيْن: الضخمُ من الأُيورِ الطَّوِيل. قَالَ: والصوابُ الأَذْلَغيّ، بالغَيْن المُعجَمة لَا غَيْر، وَهَكَذَا حكى الصَّاغانِيّ أَيْضا بتَصحيفِه، فقولُ المُصَنِّف: وَلَيْسَ بتَصحيف، محَلُّ نظَرٍ، فإنّ الخارْزَنْجيّ لَيْسَ بثِقةٍ عِنْدهم، وإيّاه عَنى الأَزْهَرِيّ بقوله: قَالَ بعضُ المُصَحِّفين. فتأمَّلْ.
{الذَّوْع أهمله الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللِّسان. وَقَالَ الخارْزَنْجيّ: هُوَ الاجِتياحُ والاسْتِئْصال، وَقد} ذُعْنا مَا لَهُ {ذَوْعًَا: اجْتَحْناه، قَالَ: وأُرى قَوْلَهم:} أذاعَ الناسُ بِمَا فِي الحَوضِ، إِذا شَرِبوه. كَذَا أذاعَ بمَتاعِه إِذا ذَهَبَ بِهِ، وهما من الذَّوْع. قلتُ: وَقد خالَفَ الخارزَنْجيُّ هُنَا الأئمّةَ، وَقد ذَكَرَ الجَوْهَرِيّ: أذاعَ الناسُ بِمَا فِي الحَوْض: إِذا شَرِبوه كلَّه فِي ذيع وَهُوَ قولُ أبي زَيْدٍ، وَنَقله الزَّمَخْشَرِيّ أَيْضا فِي ذيع وَكَذَا القولُ الثَّانِي: تَرَكْتُ متاعي بمكانِ كَذَا {فأذاعَ بِهِ الناسُ، أَي ذَهَبُوا بِهِ، وكلُّ مَا ذُهِبَ بِهِ فقد} أُذيعَ بِهِ، محَلُّ ذِكرِه ذيع وكِلاهما من المَجاز، كأنّهما مأخوذانِ من إذاعَةِ الخبَر، وَهُوَ إظهارُه وإفشاؤُه، فيذهلُ كلَّ مَذْهَبٍ، والمُصَنِّف دَائِما يَتَتَبَّعُ مِثلَ هَذِه الشَّواذِّ، ويتركُ مَا هُوَ الصحيحُ المُطَّرِد، فتأمَّلْ.