فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 21562

وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: يُقَال للجَمل خَلأَ يَخْلأُ إِذا بَرَك فَلم يَقُم، قَالَ: وَلَا يُقالُ خَلأَ إِلاَّ للجَمَل، قَالَ أَبو مَنْصُور: لم يَعرف ابنُ شُمَيْل الخِلاَءَ للناقة فَجعله للجمل خاصَّةً، وَهُوَ عِنْد الْعَرَب للناقة (و) من الْمجَاز خَلأَ (الرَّجُلُ خُلُوءًا) كقُعودٍ إِذا (لم يَبْرَحْ مكانَه) .

لَوْ كَانَ فِي التِّخْلِئِ زَيْدٌ مَا نَفَعْ

لأَنَّ زَيْدًا عَاجزُ الرَّأْي لُكَعْ

إِذَا رَأَى الضَّيْفَ تَوَارَى وانْقَمَعْ

أَي لَو كَانَت لَهُ الدُّنْيَا (أَو) المُرَاد بالتِّخْلِئ (الطَّعَامُ والشرابُ) .

(و) يُقَال ( خَالأَ القَوْمُ: تَرَكُوا شَيْئًا وأَخَذُوا فِي غَيحرِه) حَكَاهُ ثَعْلَب وأَنشد:

فَلَمَّا فَنَا مَا فِي الكَنَائِنِ خَالَئُوا

إِلَى القَرْعِ مِنْ جِلْدِ الهِجَانِ المُجَوَّبِ

يَقُول: فَزِعُوا إِلى السُّيوف والدَّرَق، وَفِي حَدِيث أَم زرعٍ (كُنْتُ لَكِ كَأَبي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ، فِي الأُلْفَةِ والرِّفاءِ لاَ فِي الفُرْقَةِ والخِلاَءِ) وَهُوَ بِالْكَسْرِ والمَدِّ: المباعَدَة والمُجَانبة، وَقَالَ ابنُ الأَنباري: روى أَبو جَعْفَر أَن الخَلاءَ بِالْفَتْح: المُتَارَكَة، وَيُقَال قد خَالَى فُلانٌ فُلانًا يُخالِيه إِذا تَارَكَه، واحتجَّ بقول الشَّاعِر وَهُوَ النَّابِغَة:

قَالَتْ بَنُو عَامِرٍ خَالُوا بَنِي أَسَدٍ

يَا بُؤْسَ للْجَهْلِ ضَرَّارًا بِأَقْوَامِ

فَمَعْنَاه: تَارِكوا بني أَسدٍ، وأَخبرنا أَبو الْعَبَّاس عَن ابْن الأَعرابي قَالَ: المُخالِي: المُحارب، وأَنشد البيتَ، قلت: وسيأْتي فِي المعتلِّ.

وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:

: ( الخَمَأُ كَجَبَل ع) وَضَبطه صَاحب المَراصد بِالْفَتْح وَالتَّشْدِيد، وَمثله فِي مُعجم البَكْري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت