بمَعْنَى تَوْأَمٍ، وسَيُذْكَرُ فِي مَحَلِّه: (وَوَهِمَ الجَوْهَرِيُّ) فَذَكَرَهُ هُنَا بِنَاءً على أَنه بوَزْنِ صَيْقَل أَو جَوْهَرٍ، هَكَذَا قَالَه الصاغانيّ، والعَجَبُ من المُؤَلِّف أَحَالَه فِي وَأَبَ وَلم يَتَعَرَّضْ لَهُ هناكَ، إِمَّا قُصُورًا أَو غَفْلَةً، وَقد أَقَامَ عَلَيْهِ النَّكِيرَ شيخُنَا، وجَلَبَ عَلَيْه رَجِلَ الكَلاَمِ وخَيْلَهُ مِن هُنَا وهُنَا.
(و) قَوْلُهُمْ (مَا بِهِ تُؤَبَةٌ) ، كَهُمْزَة، مَحَلُّه (فِي وَأَبَ) فَرَاجعْ هُنَاكَ تَظْفَرْ بالمُرَادِ.
: ( {التَّأْلَبُ كفَعْلَلٍ) إِشَارَة إِلى أَصَالَةِ حُرُوفِه (: شَجَرٌ يُتَّخَذُ مِنْه القِسِيُّ) ، ذَكَرَ الأَزهريّ فِي الثلاثيِّ الصَّحِيحِ عَن أَبي عُبَيْدٍ، عَن الأَصمعيِّ قَال: مِنْ أَشْجَارِ الجِبَالِ: الشَّوْحَطُ} والتَّأْلَبُ، بالتَّاء والهَمْزَةِ قَالَ، وأَنْشَدَ شَمِرٌ لامْرِىءِ القَيْسِ:
وَنَحَتْ لَهُ عَنْ أَرْزِ تَأْلَبَةٍ
فِلْقٍ فِرَاغِ مَعَابِلٍ طُحْلِ
قَالَ شَمِرٌ: قَالَ بعضُهُمْ: الأَرْزُ هُنَا: القَوْسُ بعَيْنِهَا، قَالَ: والتَّأْلَبَةُ: شَجَرَةٌ يُتَّخَذُ مِنْهَا القِسِيُّ، والفِرَاغُ: النِّصَالُ العِرَاضُ، الوَاحِدُ: فَرْغٌ، وَقَوله: نَحَتْ لَهُ، يَعْنِي امرأَةً تَحَرَّفَتْ لَهُ بِعَيْنَيْهَا فأَصَابَتْ فُؤَادَه.
بِأَدَمَاتٍ قَطَوَانًا تَأْلبَا
إِذَا عَلاَ رَأْسَ يَفَاعٍ قَرَّبَا
أَدَمَات: أَرْضٌ بعَيْنِهَا، والقَطَوَانُ: الَّذي تَقَارَبَتْ خُطَاهُ، (وهَذَا مَوْضِعُ ذِكْرِه) لاَ فِي حَرْفِ الهَمْزَة كَمَا فَعَلَه الجوهريُّ تَبَعًا للصاغانيّ وَغَيره، مَعَ أَنه لم يُنَبِّه فِي حرف الْهمزَة، وتبعَه ساكِتًا عَلَيْهِ، وَهُوَ عَجِيبٌ.