فهرس الكتاب

الصفحة 10655 من 21562

والنَّشْطُ: الَّلسْعُ فِي سُرْعَة واخْتِلاسٍ، وَقد تَبِعَهُ ابنُ عَبّادٍ والعُزَيْزِيّ فِي هَذَا المَعْنَى. قَالَ الأَزْهَرِيّ، والصّاغَانِيّ: وَهُوَ تَصْحِيفٌ ظَاهِرٌ، وصَوَابُهُ النَّشْطُ بالطّاءِ المُهْمَلَة، وقَدْ ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِي فِي مَوْضِعه وَتَبعهُ المُصَنِّف. قَالَ الصّاغَانِيّ: وإِنّمَا نَبَّهْتُ عَلَيْه لِئَلاَّ يَغْتَرَّ بِهِ قَلِيلُ البِضَاعَةِ فِي الُّلغَةِ، فَفِي عِبَارَةِ المُصَنِّف مَعَ قُصُورِهَا عَن المَنْقُولَةِ مِنْهُ نَظَرٌ ظَاهِرٌ، حَيْث قَلَّدَ التَّصْحِيفَ مِنْ غَيْرِ تَنْبِيهٍ عَلَيْه.

نَعَظَ ذَكَرُهُ يَنْعَظُ نَعَظًْا، بالفَتْحِ، ويُحَرَّكُ، ونُعُوظًا، بالضَّمِّ، وعَلى الأَوَّلِ والثانِي اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، وهُوَ نَصُّ اللَّيْثِ، والتَّحْرِيكُ نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه: قَامَ وانْتَشَرَ. رُوِيَ عَن مُحَمَّدِ بنِ سَلاّمٍ أَنَّهُ قالَ: كانَ بالبَصْرَةِ رَجُلٌ كَحَّالٌ، فأَتَتْهُ امرأَةُ جَمِيلَةٌ، فكَحَلَهَا، وأَمَرَّ المِيلَ عَلَى فَمِهَا، فَبَلَغ ذلِكَ السُّلْطَانَ، فَقالَ: واللهِ لأَفُشَّنَّ نَعْظَهُ، فأَخَذَهُ ولَفَّهُ فِي طُنِّ قَصَبٍ وأَحْرَقَهُ.

وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُسْلِمٍ والخَوْلانِيّ أَنَّه قالَ: يَا مَعْشَر خَوْلانَ أَنْكِحُوا نِسَاءَكَمْ وأَيَامَاكُم، فإِنَّ النَّعْظَ أَمْرٌ عَارِمٌ، فأَعِدُّوا لَهُ عُدّةً، واعْلَمُوا أَنَّه لَيْسَ لِمُنْعِظٍ رَأْيٌ يَعْنِي أَنّه أَمْرٌ شَدِيدٌ.

ويُقَالُ: شَرِبَ النَّاعُوظَ، وَهُوَ الدَّوَاءُ الَّذِي يُهَيِّجُ النَّعْظَ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيّ وابنُ عَبّادٍ.

وأَنْعَظَ الرَّجُلُ والمَرأَةُ: عَلاَهُمَا الشَّبَقُ واشْتَهَيَا الجِمَاعَ، وهَاجَا.

وأَنْعَظَتِ الدَّابَّةُ: فَتَحَت حَيَاءَهَا مَرَّةً وقَبَضَتْه أُخْرَى، ويُنْشَد:

(إِذا عَرِقَ المَهْقُوعِ بالمَرءِ أَنْعَظَتْ ... حَلِيلَتُهُ، وابْتَلَّ مِنْهَا إِزَارُهَا)

هكَذا فِي الصّحاح، ويُرْوَى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت