فهرس الكتاب

الصفحة 15319 من 21562

بَكْرٍ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ {السَّلْسَبِيلُ اسْمًا لِلْعَيْنِ، فَنُوِّنَ، وحَقُّهُ أَن لَا يُجْرَى لِتَعْرِيفِه وتَأْنِيثِهِ، ليكونَ مُوافِقًا رُؤُوسَ الآياتِ المُنَوَّنَةِ، إِذْ كانَ التَّوْفِيقُ بَيْنَهُما أَخَفَّ على اللِّسانِ، وأسْهَلَ عَلى القَارِئِ، ويَجُوزُ أَنْ يَكونَ صِفَةً للعَيْنِ ونَعْتًا لَهُ، فإِذا كانَ وَصْفًا زالَ عنهُ ثِقَلُ التَّعْرِيفِ واسْتَحَقَّ الإِجْراءَ. وقالَ ابنُ عَبَّاسٍ:} سَلْسَبِيلًا: يَنْسَلُّ فِي حُلُوقِهِم، انْسِلاَلًا، وقالَ أَبو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ: مَعْناهُ لَيِّنَةً فِيما بَيْنَ الحَنْجَرَةِ والحَلْقِ. وَقد ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ كالصَّاغَانِيِّ فِي س ل ل، وتَقدَّمَ الكَلامُ هُناكَ عَن الأَخْفَشِ بِمِثْلِ ذَلِك. بَقِيَ أَنَّهُ يُقالُ فِي جَمْعِهِ: {سَلاَسِبُ،} وسَلاَسِيبُ، وجَمْعُ {السَّلْسَبِيلَةِ} السَّلْسَبِيلاَتُ، وأَمَّا مَنْ فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ: سلْ رَبَّكَ سَبِيلًا إِلَى هذهِ العَيْنِ، فهوَ خَطَأٌ غيرُ جائِزٍ. ومُسْلِمُ بنُ قادِمٍ {- السَّلْسَبِيلِيُّ البَغْدادِيُّ، مَوْلَى} سَلْسَبِيلٍ، أَحَدِ الخِصْيانِ بِدَارِ الْخِلافَةِ، نُسِبَ إِلَيْهِ، رَوى عَن بَقِيَّةَ بنِ الوَلِيدِ، وعنهُ أَبُو القاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ.

السَّمَلَةُ، مُحَرَّكَةً، ويُضَمُّ: الْماءُ الْقَلِيلُ، يَبْقَى فِي أَسْفَلِ الإِنَاءِ، وغيرِه، كالثَّمِيلَةِ، قالَ صَخْرُ بنُ عَمْرٍ و: فِي كُلِّ ماءٍ آجِنٍ وسَمَلَهْ ج: سَمَلٌ، قالَ ابنُ أَحْمَرَ:

(الزَّاجِرِ العِيسِ فِي الإِمْلِيسِ أَعْيُنُها ... مِثْلُ الوَقائِعِ فِي أَنْصافِها السَّمَلُ)

وَفِي حديثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ: فَلَمْ يَبْقَ مِنْها إلاَّ سَمَلَةٌ كسَمَلَةِ إِلَّا دَاوَةِ.

والسَّمَلَةُ أَيْضا: الْحَمْأَةُ، والطِّينُ، وَأَيْضًا: بَقِيَّةُ الْمَاءِ فِي الْحَوْضِ، أَو مَا فيهِ مِنَ الْحَمْأَةِ، ج: سَمَلٌ، وسِمَالٌ، بالكَسْرِ، قالَ أُمَيَّةُ الهُذَلِيُّ:

(فَأْورَدَها فَيْحُ نَجْمِ الفُرُو ... عِ مِنْ صَيْهَدِ الصَّيْفِ بَرْدَ السِّمَالِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت