فهرس الكتاب

الصفحة 13259 من 21562

واستَدْرَك شيخُنا هُنا نَقْلًا عَن السُّهَيْلِيّ فِي الرَّوْضِ فِي أَخْبارِ فَتْح مَكَّةَ: الحَبَلَّقُ: أَرْض تَسْكُنها قَبائِلُ من قيْسٍ.

وَمِمَّا يسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الحَثْرَقةُ، أَهْمَلَه الجماعةُ، ونقلَ الأزْهَرِي عَن ابنِ دُرَيْد أَنها خُشُونَة وحمْرَةٌ تكونُ فِي العَيْن، هَكَذَا ذكرَهُ صاحبُ اللِّسان هُنا، وَقد تَقَدَّمَ للمُصَنِّفِ فِي حَثْرَفَ هَذا بعَيْنِه تَبعًا للصّاغانِيَ، فالصوابُ أَنَّ أَحَدَهُما تَصحِيفٌ عَن الآخَرِ، فتَأَمَّلْ.

الحُدْبُقُ، كعُصْفُرٍ أَهمَلَه الجوهرِيُّ، وصاحبُ اللِّسانِ، وقالَ ابنُ عَباّدٍ: هُوَ القَصِيرُ المجْتَمِع كَمَا فِي العُبابِ.

الحَدَقَةُ، محرَّكَة: سوادُ العَيْنِ عَن ابْن دريدٍ، وَهُوَ المسْتَدِيرُ وَسَطَ العينِ، وقِيلَ: هِيَ فِي الظّاهِرِ سوادُها، وَفِي الباطِن خَرَزَتُها، وَقَالَ الجَوْهَرِي: سوادُها الأَعْظَم، وَقَالَ غيرُه: السّوادُ الأَعْظَمُ فِي العينِ هِيَ الحَدَقَة، والأصْغَرُ هُوَ الناظِر، وَفِيه إِنسانُ العَيْنِ، وإِنّما الناظِرُ كالمِرْآةِ إِذا اسْتَقْبَلْتَها رَأَيْت فِيها شَخْصَك، وقولُهم: فِي حَدِيث الأَحْنَف: نَزَلوا فِي مِثلِ حَدَقَةِ البَعيرِ أَي: نَزَلوا فِي خصب، وشَبَّهَهُ بحَدَقَةِ البَعيرِ لأَنها رَيَّا من الماءَ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: لأَنهّا توصَفُ بكثرةِ الماءَ والنَّداوَةِ، ولأَن المُخ لَا يَبْقَى فِي شَيْء من الأعضْاءَ بقاءَه فِي العَيْنِ كالحُنْدُوقَةِ بالضَّمِّ والحِنْدِيقَةِ بالكسرِ، قَالَ ابْن دريْدٍ: وَلَا أدْرِي مَا صِحَّتُها، ج: حَدَق بحَذْفِ الهاءَ وأَحداق، وحِداقٌ واقتصرَ الجوهريُّ على الأَول والثانِي، وأَنْشَدَ لأَبِي ذُؤيْبٍ:

(فالعَينُ بَعْدَهُمُ كأَنَّ حِداقَها ... سُمِلتْ بشَوْكٍ، فَهْي عُورٌ تَدْمَعُ)

قالَ: حِداقها أَرادَ الحَدَقَةَ وَمَا حَوْلَها، كَمَا يُقال للبَعِيرِ: ذُو عَثانِينَ، ومِثْلُه كَثِير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت