وَفِي اللِّسَانِ: وقَوْمٍ كِرَامٍ قد نَقَلْنَا إِلَيْهِمُ قِرَاهُمْ فَأَتْلَفْنَا الْمَنَايَا وأَتْلَفُوا أَي: صَادَفْنَاهَا ذاتَ إِتْلاَفٍ هؤُلاءِ غَزِيٌّ غَزَوْهُمْ، يقولُ: فجعلناهم تَلَفًا للمنايا، وجعلونا كَذَلِك، أَي: وقَعْنا بهم فقَتَلْنَاهم، كَمَا تقولُ: أَتَيْنَا فُلانًا فأَبْخَلْنَاهُ وأَجْبَنَّاهُ، أَي صَادَفْنَاهُ كَذَلِك، وَنَصُّ ابْن)
السِّكِّيتِ أَي: صَادَفْنَاهَا تُتْلِفُنَا، وصَادَفُوهَا تُتْلِفُهم، قَالَ: أَو وصَيَّرْنَا الْمَنَايَا تَلَفًا لَهُم، وصَيَّرُوهَا تًلًفًا لنا، وَقَالَ غيرُه: أَو وَجَدْنَاهَا تُتْلِفُنَا، أَي: ذاتَ تَلَفٍ، أَو ذاتَ إِتْلافٍ، ووَجَدُوهَا تُتْلِفُهُمْ كَذَلِك.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المَتْلَفَةُ: مَهْوَاةٌ مُشْرِفَةٌ عَلَى تَلَفٍ. والتَّلْفَةُ: الْهَضْبَةُ الْمَنِيعَةُ الَّتِي يَغْشَى مَن تَعاطَاهَا التَّلَفُ، عَن الهَجَرِيّ، وأَنْشَدَ:
(أَلاَ لَكُمَا فَرْخَانٍ فِي رَأْسِ تَلْفَةً ... إِذَا رَامَهَا الرَّامِي تَطَاوَلَ نِيقُهَا)
ورَجلٌ تَلْفَانُ، وتَالِفٌ: أَي هَالِكٌ، مُوَلَّدَةٌ، والمَتْلُوفُ: ضِدُّ المَعْرُوفِ، مُوَلَّدَةٌ أَيضًا، ومِن أَمْثَالِهم:) السَّلَفُ تَلَفٌ (وَفِي الحَدِيث:) إِنَّ مِنَ الْقَرَفِ التَّلَفَ (وسيأَتي فِي) قرف (. 3(
)التُّنُوفَةُ، التٌّ نٌ وفِيَّةُ قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالُوا: دَوٌّ ودَوِّيَّةٌ لأَنَّها أَرْضٌ مِثْلُهَا، فنُسِبَ إِليها: الْمُفَازَةُ، والقَفْرُ من الأَرْضِ قَالَ المؤرخ التنوفة الأَرْض الْوَاسِعَةُ الْبَعِيدَةُ مَا بَيْنَ الأَطْرَافِ، أَو هِيَ الْفَلاَةُ الَّتِي لاَ مَاءِ بهَا وَلَا أَنِيسَ، وإِن كَانَتُ مُعْشِبَةً، وَهَذَا قَول ابنُ شُمَيْلٍ، وقالَ أَبو خَيْرَةَ: هِيَ البَعِيدَةُ، وفيهَا مُجْتَمَعُ كَلإِ، ولكنْ