فهرس الكتاب

الصفحة 2001 من 21562

فَوَاكَبِدَيْنَا كُلَّمَا الْتَحْتُ لَوْحَةً

على شَرْبَةٍ من ماءِ أَحْوَاضِ يَاطِبِ

قلت: وقرأْتُ فِي تَرْجَمَة الشَّريف أَبي عَوْنٍ إِدريس بن حَسَن بن أَبي نُمَيَ القَتَاديّ الحسَنيّ: أَنه مَاتَ بجبلِ شَمرٍ، فِي يَاطِب، وتولَّى مَكَّة اثنتينِ وعشرِينَ سنَةً، وَمن حُسْنِ الاتِّفاق أَن ياطِبًا عَدُدُه اثنانِ وعشرُونَ.

(وَمَا أَيْطَبَهُ) : لغةٌ فِي (مَا أَطْيَبَهُ) : صَرَّحَ جماعةٌ بأَنَّهُ مقلوبٌ مِنْهُ. وَفِي بعض الْآثَار: (عليكمْ بالأَسْودِ مِنْهُ، أَي ثَمَرِ الأَرَاكِ، فإِنه أَيْطَبُه) هِيَ لغَةٌ صَحِيحَة فصيحة فِي أَطْيَب. وذهَب جماعةٌ إِلى أَصالة هاذه اللَّفْظة، وأَنها لغةٌ مُستقِلَّة، وَفِيه خلاف.

(وأَقْبَلَت الشاةُ تَهْوِي فِي أَيْطَبَتِها، و) عَن أَبي زيد: (تُشَدَّدُ البَاءُ) ، رَوَاهُ أَبو عليّ، قَالَ: وإِنها أَفْعلَّة، وإِنْ كَانَ بِنَاء لم يأْت لزِيادةِ الهَمْزَة أَوَّلًا؛ وَلَا يكون فَيْعِلَّة لعدم البناءِ، وَلَا من بَاب اليَنْجَلِبِ وإنقَحْلٍ، لعدم البناءِ، وتَلاقَى الزِّيادتَيْنِ.

: ( {اليلَبُ، مُحَرَّكَةً: التِّرَسَةُ) بِالْكَسْرِ، جمع تُرْسٍ، بالضَّمّ. وقيلَ: الدَّرَقُ. كَذَا فِي الرَّوْض للسُّهَيْليّ والمحكم. والفرقُ بينَهما أَن الدَّرَقَ والحَجَفَ أَنْ تكونَ من جُلُودٍ، لَيْسَ فِيهَا خَشَبٌ وَلَا عَقَبُ، والتُّرْسُ أَعَمُّ من ذَلِك، أَشار لَهُ شيخُنَا؛ (أَو الدُّرُوعُ) اليمَانِيَةُ. وَقيل: هِيَ البَيْضُ تُصْنَعُ (من الجُلُودِ) ، أَي: جُلُود الإِبِل، وَهِي نُسُوعٌ كَانَت تُتَّخَذُ وتُنْسَجُ وتُجْعَلُ على الرُّؤُس مَكَان الْبَيْضِ؛ (أَو جلُودٌ يُخْرَزُ بعْضُها إِلى بَعْض تُلْبَسُ على الرُّؤوسِ خَاصَّةً) ، وليستْ على الأَجْسَاد؛ نَقله الأَصْمَعيُّ؛ أَو جُلُودٌ تُلْبَسُ تحتَ الدِّرْع، أَو الدِّيباجِ. واحدُهُ} يَلَبَةٌ. وَقيل: هِيَ جُلُودٌ تُلْبَسُ مثْل الدُّروعِ، وَقيل: جُلُودٌ تُعْمَلُ مِنْهَا الدُّرُوعُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت