فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 21562

ومُسْتَنْشِئَةٌ تُهْمَز وَلَا تُهْمَز، وَفِي خطْبَة المُحْكَم: وَمِمَّا يُهمز مِمَّا لَيْسَ أَصلُه الْهَمْز من جهةِ الاشتقاقِ قولُهم للذئب: يَسْتَنْشِيءُ الرِّيحَ، وإِنما هُوَ من النَّشْوَة. وَقَالَ ابْن مَنْظُور: من نَشِيتُ الرِّيحَ إِذَا شَمَمْتَها. والاستنشاءُ يُهْمَز وَلَا يُهْمَز، وَقيل هُوَ من الإِنْشاءِ: الابتداءِ. والكاهنة تَستحْدِث الأُمورَ وتُجَدِّد الأَخبار، وَيُقَال: مِنْ أَيْنَ نَشِيتَ (هَذَا) الخَبَرَ بِالْكَسْرِ من غير همزٍ، أَي مِن أَينَ عَلِمْتَهُ، وَقَالَ الأَزهريّ مُسْتَنْئِئَةُ: اسْمُ عَلَمٍ لتِلْك الكاهنةِ الَّتِي دَخَلتْ عَلَيْها، وَلَا يُنَوَّن للتعريف والتأْنيث.

( {والمُنْشَأُ} والمُسْتَنْشَأُ) من أَنْشَأَ العَلَم فِي المَفَازة والشارعِ واستنشأَه (: المَرْفوعُ المُحَدَّدُ من الأَعْلاَمِ والصُّوَي) وَهُوَ فِي (الأَساس) ، وَبِه فسّر قولَ الشَّمّاخ:

عَلَيْهَا الدُّجَى مُسْتَنْشَآتٌ كَأَنَّهَا

هَوَادِجُ مَشْدُودٌ عَلَيْهَا الجَزَائزُ

(و) قَالَ الزّجاج فِي قَوْله تَعَالَى {وَلَهُ الْجَوَارِ} الْمُنشَآتُ فِى الْبَحْرِ كَالاْعْلَامِ (الرحمان: 24) هِيَ (السُّفُن المَرْفوعَةُ) الشُّرُعِ و (القُلوعِ) وإِذا لم يُرْفَع قِلْعُها فَلَيْسَت {بِمُنْشَآتٍ، وقرِىء} المُنْشِئآتُ، أَي الرَّافِعَاتُ الشُّرُع. وَقَالَ الفرّاءُ: من قَرَأَ المُنْشِئاتُ فهن اللَّاتِي يُقْبِلْنَ ويُدْبِرْن وَيُقَال: المُنْشِئآتُ: المُبْتَدِئَاتُ فِي الجَرْيِ، قَالَ: والمُنْشَآتُ: أُقْبِلَ بِهنَّ وأُدْبِرَ.

وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:

: ( نَصَأَه، كمَنَعَه) ، أَهمله الْجَوْهَرِي، وَقَالَ الفرَّاءُ: أَي (أَخَذَ بِنَاصِيَته) لُغةٌ فِي نَصَاه المعتلّ، وَبِهَذَا سقط مَا قَالَ شيخُنا: تَعَقَّبُوه بأَن الناصِيَة مُعْتَلَّة، فَكيف يُذْكر فِي المهموز؟ وَلذَا لم يَذْكره الجوهريُّ وغيرُه، فتأَمَّل.

(و) نَصَأَ البَعيرَ {يَنْصَؤه} نَصْأً إِذَا (زَجَرَه، و) نَصَأَ الشيءَ بِالْهَمْز نَصْأً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت