(فصل الْغَيْن مَعَ الضَّاد)
التَّغْبِيضُ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ أَنْ يُرِيدُ الإِنْسَانُ بُكَاءً فَلَا تُجِيبُه العَيْنُ. قَالَ الأَزْهَريّ: هذَا الحَرْفُ لم أَجِدْه لغَيْره، وأَرْجُو أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا. قَالَ الصّاغَانِيّ: وأَنْشَدَ العَزِيزيّ فِي هَذَا التّركِيب لِجَرِير:
(غَبَّضْنَ من عَبَرَاتِهِنَّ وقُلْنَ لي ... ماذَا لَقِيتَ من الهَوَى ولَقِينَا)
والرَّوايَة: غَيَّضْن باليَاءِ التحتيةّ لَا غَيْر، كَمَا فِي العُبَاب.
غَرَض
الغَرَض مُحَرَّكَة: هَدَفٌ يُرْمَى فِيهِ، كَمَا فِي الصّحاح والعُبَابِ وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الغَرَضُ: مَا امْتَثَلْتَهُ للرَّمْي، ج أَغْرَاضٌ، كسَبَبٍ وأَسْبَابٍ، وكَثُرَ ذلكَ حَتَّى قيلَ: الناسُ أَغْرَاضُ المَنِيَّةِ، وجَعَلْتَنِي غَرَضًا لشَتْمكَ. وَفِي الحَديث: لَا تَتَّخِذُا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحَ غَرَضًا. وَفِي البَصَائر: ثمّ جُعِلَ اسْمًا لكُلِّ غَايَةٍ يُتَحَرَّى إِدْراكُهَا. الغَرَضُ: الضَّجَرُ، والمَلاَلُ. وَمِنْه حَديثُ عَدِيٍّ فسِرْتُ حَتَّى نَزَلْتُ جَزيرَةَ العَرَبِ فَأَقَمْتُ بهَا حَتَّى اشْتَدَّ غَرَضِي أَيْ ضَجَرِي ومَلاَلِي. وأَنْشَدَ ابْنُ بَرّيّ لحُمَام بنِ الدُّهَيْقِينِ: لَمَّا رَأَتْ خَوْلَةُ مِنِّي غَرَضَا قَامَتْ قِيَامًا رَيِّثًا لتَنْهَضَا وَمن سَجَعَاتِ الأَسَاس: إِذا فَاتَهُ الغَرَض، فَتَّهُ الغَرَضُ. أَي الضَّجَرُ. الغَرَضُ أَيْضًا: شِدَّةُ النَّزَاعِ نَحْوَ الشَّيْءِ والشَّوْقُ إِلَيْه، غَرِضَ، كفَرِحَ، فيهِما. أَمَّا فِي مَعْنَى الضَّجَرِ فإِنَّه يُعَدَّى بمِنْ، يُقَالُ: غَرِضَ مِنْه غَرَضًا، فَهُوَ غَرِضٌ، أَي