فهرس الكتاب

الصفحة 10179 من 21562

الخمرِ وصَفْوَتُها، قالَهُ أَبُو عُبَيْدَة. وقِيل: سُمِّيت لأَنَّ الدِّنانَ تَسَفَّطَتْها، أَي تَشَرَّبَتْ أَكْثَرَها فبَقِيَت صَفْوَتُها، وَهُوَ يُلمِّحُ لقولِ أَبي عُبَيْدَة، أَو من السَّفِيطِ للطَّيِّبِ النَّفْسِ، لأَنَّهم يَقُولُونَ: مَا أَسْفَطَ نَفْسَه عنكَ، أَي مَا أَطْيَبَها، وَهَذَا قَوْلُ ابْن الأَعْرَابِيّ، فَهُوَ عندَه عربيٌّ، والقولُ مَا قالَهُ الأَصْمَعِيّ من أَنَّهُ رُومِيٌّ، والكَلِمَةُ إِذا لم تكُنْ عَرَبِيَّةً جُعِلَتْ حُرُوفُها كُلُّها أَصْلًا، قالَ الأَعْشَى يَصِفُ الرِّيقَ:

(وكأَنَّ الخَمْرَ العَتيقُ من الإِسْ ... فِنْط مَمْزوجَةً بماءٍ زُلاَلِ)

(باكَرَتْها الأَغْرابُ فِي سِنَةِ النَّوْ ... مِ فتَجْرِي جِلالَ شَوْكِ السَّيَالِ)

الأَغْرابُ: جمع غَرْبِ السِّنِّ، وقِيل: هِيَ خُمورٌ مُخْتَلِفَةٌ مَخْلوطَةٌ. وقالَ شَمِرٌ: سأَلْتُ ابْن الأَعْرَابِيّ عَنْهَا فَقَالَ: الإِسْفِنْط: اسمٌ من أَسْمائها لَا أَدري مَا هُوَ، وَقَدْ ذَكَرها الأَعْشَى، فَقَالَ:

(أَو اسْفَنْطَ عانَةَ بعدَ الرُّقا ... دِ شَكَّ الرِّصَافُ إِلَيْهَا غَدِيرَا)

قُلْتُ: وقالَ سِيبَوَيْه: الإِسْفِنْط، والإِسْطَبْلُ خماسِيَّانِ، جَعَلَ الأَلِفَ فيهمَا أَصلِيَّة، كَمَا جُعِلَ يَسْتَعُور خُماسِيًّا، جُعِلَت الياءُ أَصليَّة. كَمَا فِي اللّسَان.

سَقَطَ الشَّيءُ من يَدي سُقُوطًا، بالضَّمِّ، ومَسْقَطًا، بالفَتْحِ: وَقَعَ، وكلُّ مَنْ وَقَعَ فِي مَهْواةٍ يُقَالُ: وَقَعَ وسَقَطَ. وَفِي البَصائِر: السُّقوطُ: إِخْراجُ الشَّيءِ إِمَّا من مكانٍ عالٍ إِلَى مُنْخَفِضٍ، كالسُّقوطِ من السَّطحِ. وسُقُوطِ مُنْتَصِبِ القامَةِ، كاسَّاقَطَ، ومِنْهُ قَوْله تَعَالَى: تَسَّاقَطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا، وقرأَ حَمَّاد ونُصَيْرٌ ويَعْقوبُ وسَهْلٌ يَسَّاقَط بالياءِ التَّحتِيَّة المَفْتوحَةِ، كَمَا فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت