فهرس الكتاب

الصفحة 10328 من 21562

كضَرَبَه وسَمِعَهُ، غَبْطًا، إِذا حَسَدَه، الثَّانيَةُ عَن ابنِ بُزُرْج، لغةٌ فِي الأُولى، نَقله الصَّاغانيُّ. وكونُ الغَبْطِ بِمَعْنى الحَسَدِ، نَقله ابنُ الأَعرابيّ، وَبِه فُسَّرَ الحديثُ: أَيَضُرُّ الغَبْطُ قالَ: نَعَمْ كَمَا يَضُرُّ الخَبْطُ وقالَ غيرُه: العَرَبُ تُكْني عَن الحَسَدِ بالغَبْطِ، واخْتَلَفَ كَلامُ الأَزْهَرِيّ فِي التَّهذيبِ، فذَكَرَهُ فِي ترجمَةِ حسد. قالَ: الغَبْطُ: ضربٌ من الحَسَدِ، وَهُوَ أَخفُّ مِنْهُ، أَلا تَرَى أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم لمَّا سُئِل: هلْ يضُرُّ الغَبْطُ قالَ: نَعَمْ كَمَا يضُرُّ الخَبْطُ فأَخيَرَ أَنَّه ضارٌّ، وَلَيْسَ كضَرَرِ الحَسَدِ الَّذي يتمنَّى صاحِبُه زَيَّ النِّعْمَةِ عَن أَخيهِ. والخَبْطُ: ضربُ وَرَقِ الشَّجر حتَّى يَتَحاتَّ، ثُمَّ يَسْتَخْلِف من غيرِ أنْ يَضُرَّ ذَلِك بأَصلِ الشَّجَرَةِ وأَغْصانِها، وذَكَرَ أَيْضًا فِي هَذِه التَّرجَمَةِ عَن أبي عُبَيْدٍ فَقَالَ: سُئل النَّبيُّ صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم هلْ يَضُرُّ الغَبْطُ فَقَالَ: لَا إِلاَّ كَمَا يَضُرُّ العِضاهَ الخَبْطُ وفَسَّر الغَبْطَ: الحَسَدَ الخاصَّ وقالَ أَيْضًا فِي تَرْجَمَة حسد إنَّ الحَسَدَ تَمَنِّي نِعمَةٍ عَلَى أنْ تَتَحَوَّلَ عَنهُ، والغِبْطَةَ تَمَنِّي نِعْمَةٍ عَلَى أنْ لَا تَتَحَوَّلَ عَن صاحِبِها، أَي يَتَمَنَّى مثلَ حالِ المَغْبوطِ من غيرِ أَنْ يُريدَ زَوَالَها، وَلَا أَنْ تَتَحَوَّلَ عَنهُ، وليسَ بحَسَدٍ. وروَى ابنِ السِّكِّيتِ فِي غبط قالَ: غَبَطْتُ الرَّجُلَ أَغْبِطُه غَبْطًا، إِذا اشْتَهَيْتَ أَنْ يكونَ لَك مثلُ مَا لَهُ، وأَنْ لَا يزولَ عَنهُ مَا هُوَ فِيهِ. والَّذي) أَرادَ النَّبِيّ صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم أَنَّ الغَبْطَ لَا يَضُرُّ ضَرَرَ الحَسَدِ، وأَنَّ مَا يَلْحَقُ الغَابِطَ من الضَّرَرِ الرَّاجِعِ إِلى نُقصانِ الثَّوابِ دونَ الإِحْباطِ بقَدْرِ مَا يلحَقُ العِضاهَ من خَبْطِ وَرَقِها الَّذي هُوَ دونَ قطْعِها واسْتِئْصالِها، ولأَنَّه يعودُ بعدَ الخَبْطِ وَرَقُها، فَهُوَ وَإِن كانَ فِيهِ طَرَفٌ من الحَسَدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت