فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 21562

فِي قَصِّ الصَّدْرِ: رَهَابَتُه، قَالَ وَهُوَ لِسَانُ القَصِّ مِنْ أَسْفَلَ، قَالَ: والقَصُّ مُشَاشٌ.

(والرَّاهِبُ) المُتَعَبِّدُ فِي الصَّوْمَعَةِ، (وَاحِدُ رُهْبَانِ النَّصَارَى، ومَصْدَرُه: الرَّهْبَةُ والرَّهْبَانِيَّةُ) جَمْعُهُ الرُّهْبَانُ، والرَّهَابِنَةُ خَطَأٌ، (أَو الرُّهْبَانُ بالضَّمِّ قَدْ يَكُونُ وَاحِدًا) كَمَا يَكُونُ جَمْعًا، فَمَنْ جَعَلَهُ وَاحِدًا جَعَلَهُ عَلَى بِنَاءِ فُعْلاَنٍ، أَنشد ابْن الأَعْرَابيّ:

لَوْ كَلَّمَتْ رُهْبَانَ دَيْرٍ فِي القُلَلْ

لانْحَدَرَ الرُّهْبَانُ يَسْعَى فَنَزَلَ

قَالَ وَوَجْهُ الكَلاَمِ أَنْ يَكُونَ جَمْعًا بالنُّونِ، قَالَ وإِن (ج) أَيْ جَمَعْتَ الرُّهْبَانَ الوَاحدَ (رَهَابِين ورَهَابِنَة) جَازَ (و) إِن قلتَ: (رَهْبَانُونَ) كانَ صَوَابا، وَقَالَ جَرِيرٌ فيمَنْ جَعَلَ رُهْبَان جَمْعًا:

رِحْبَانُ مَدْيَنَ لَوْ رَأَوْكِ تَنَزَّلُوا

والعُصْمُ مِنْ شَعَفِ العُقُولِ الفَادِر

يُقَال: وَعِلٌ عَاقِلٌ: صَعِدَ الجَبَل، والفَادِرُ: المُسِنُّ مِنَ الوُعُولِ، وَفِي التَّنْزِيل: {وَجَعَلْنَا فِى قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ} (الْحَدِيد: 27) قَالَ الفَارِسِيّ: رَهْبَانِيَّةً مَنْصُوبٌ بفِعْلٍ مُضْمَرٍ، كَأَنَّهُ قالَ: وابْتَدَعُوا رَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا، وَلاَ يَكُونُ عَطْفًا على مَا قَبْلَهُ مِنَ المَنْصُوبِ فِي الْآيَة لأَنَّ مَا وُضِعَ فِي القَلْبِ لَا يُبْتَدَعُ، قَالَ الفارِسيّ: وأَصْلُ الرَّهْبَانِيَّة مِنَ الرَّهْبَةِ، ثُمَّ صارتِ اسْمًا لِمَا فَضَلَ عَن المِقْدَارِ وأَفْرَطَ فِيهِ، وَقَالَ ابْن الأَثير: والرَّهْبَانِيةُ مَنْسُوبَةٌ إِلى الرَّهْبَنَةِ بِزِيَادَةِ الأَلِفِ، والرَّهْبَنَةُ فَعْلَنَةٌ مِنَ الرَّهْبَةِ، أَو فَعْلَلَةٌ عَلَى تقْدِيرِ أَصْلِيَّةِ النُّونِ، (و) فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت