أَو اشْتَرَاهُ كذلِكَ، الأَخِيرُ عنِ الجَوْهَرِيّ، وَقد رَدَّ عَلَيْهِ الصّاغَانِيُّ بقَوْلِهِ: ولَيْسَ هُوَ من الشِّراءِ فِي شَيْءٍ، وإِنَّمَا هُوَ من بَابِ أَفْعَلْتُه، أَيْ وَجَدْتُهُ عَلَى صِفَةٍ من الصِّفاتِ، كقَوْلِهِمْ: أَحْمَدْتُهُ وأَبْخَلْتُهُ، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ. وَفِي العُبَابِ: والأَوَّلُ أَصَحُّ.
وأَغْلَظَ لَهُ فِي القَوْلِ: خَشَّنَ، وَهُوَ مَجازٌ، وَلَا يُقَالُ فِيهِ غَلَّظَ.
وغَلَظُتِ السُّنْبُلَةُ واسْتَغْلَظَتْ: خَرَجَ فِيها الحَبُّ، ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعالَى: فاسْتَغْلَظَ فاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ. وكذلِكَ جَمِيعُ النَّبَاتِ والشَّجَرِ إِذا اسْتَحْكَمَتْ نِبْتَتُه وصارَ غَلِيظًا.)
وَبَينهمَا غِلْظَةٌ بِالْكَسْرِ، ومُغَالَظَةٌ، أَيْ عَداَوةٌ، عَن ابنِ دُرَيْد. وغَلَّظَ عَلَيْهِ الشَّيْءَ تَغْلِيظًا، ومِنْهُ الدِّيَةُ المُغَلَّظَةُ، كمُعَظَّمة، وَهِي الَّتِي تَجِبُ فِي شِبْهِ العَمْدِ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ الشّافِعيُّ رَحِمَهُ الله تعالَى: الدِّيَةُ المُغَلَّظَةُ فِي العَمْدِ المَحْضِ، والعَمْدِ الخَطَإِ وَفِي القَتل فِي الشَّهْر الْحَرَام والبَلَدِ الحَرَامِ، وقَتْلِ ذِي الرَّحِمِ، وهِيَ ثَلاثُونَ حِقَّةً مِنَ الإِبِلِ، وثَلاثُونَ جَذْعَةً، وأَرْبَعُونَ مَا بَيْنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى بازِلِ عامِهَا، كُلُّها خَلِفَةٌ، أَي حامِلٌ.
واسْتَغْلَظَهُ، أَي الثَّوْبَ: تَرَكَ شِرَاءَهُ، لغِلَظِهِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: غَلَّظَ الشَّيْءَ تَغْلِيظًا: جَعَلَهُ غَلِيظًا. وعَهْدٌ غَلِيظٌ، أَي مُؤَكَّدٌ مُشَدَّدٌ، وَهُوَ مَجازٌ. ويُقَال: حَلَفَ بِأَغْلاظِ اليَمِينِ.
ورَجُلٌ غَلِيظٌ، أَي فَظٌّ، ذُو قَساوَةٍ. ورَجُلٌ غَلِيظُ القَلْبِ، أَي سَيِّئُ الخُلُقِ. وأَمْرٌ غَلِيظٌ: شَدِيدٌ