فهرس الكتاب

الصفحة 10679 من 21562

رَجُلٌ بِدْعٌ، وامْرَأَةٌ بِدْعَةٌ، وذلِكَ إِذا كَانَ عَالِمًا، أَوْ شُجَاعًا، أَوْ شَرِيفًا وَقَالَ الكِسَائِيّ: البِدْعُ يَكُونُ فِي الخَيْرِ والشِّرِّ. الجَوْهَرِيّ: ابْدَاعٌ، يُقَالُ: رِجَالٌ أَبْدَاعٌ، وقَوْمٌ أَبْدَاعٌ، عَن الأَخْفِشِ، وبُدُعٌ، كعُنُقٍ، وَهِي بِدْعَةٌ، كسِدْرَةٍ، ج: بِدَعٌ، كعِنَبٍ. ويُقَالُ أَيْضًا: نِسَاءٌ أَبْدَاعٌ كَمَا فِي اللِّسَان.

وقَدْ بَدُعَ، ككَرُمَ، بَدَاعَةً وبُدُوعًا، قالَهُ الكِسَائِيّ، أَي صارَ غايَةً فِي وَصِْهِ، خَيْرًا كانَ أَو شَرًَّا.

والبِدْعَةُ، بالكَسْر: الحَدَثُ فِي الدِّينِ بَعْدَ الإِكْمَالِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: إيَّاكُمْ ومُحْدَثَاتِ الأُمُورِ، فإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ. أَوْ هِيَ مَا اسْتُحْدِثَ بَعْدَ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم مِنَ الأَهْوَاءِ والأَعْمَالِ، وَهَذَا قَوْلُ اللَّيْثِ. قالَ: والجَوْهَرِيّ: بِدَعٌ، كعِنَبٍ، وأَنْشَدَ:

(مَا زَالَ طَعْنُ الأَعَادِي والوُشَاةِ بِنَا ... والطَّعْنُ أَمْرٌ مِنَ الوَاشِينَ لَا بِدَعُ)

وقالَ ابنُ السِّكِّيت: البِدْعَةُ: كُلُّ مُحْدَثَةٍ. وَفِي حَدِيثِ قِيَامِ رَمَضَانَ نِعْمَت البِدْعَةُ هذهِ وقالَ ابنُ الأَثِير: البِدْعَةُ بِدْعَتَانِ: بِدْعَةُ هُدىً، وبِدْعَةُ ضَلالٍ، فَمَا كانَ فِي خِلافِ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ فَهُوَ فِي حَيِّزِ الذَّمِّ والإِنْكَارِ، وَمَا كَانَ وَاقِعًا تَحْتَ عُمُومِ مَا نَدَبَ اللهُ إِلَيْهِ، وحَضَّ عَلَيْه، أَوْ رَسُولُه، فَهُوَ فِي حَيِّزِ المَدْحِ، وَمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثَالٌ مَوْجُودٌ كنَوعٍ مِن الجُودِ والسَّخَاءِ، وفِعْلِ المَعْرُوفِ، فَهُوَ من الأَفْعَالِ المَحْمُودَةِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذلِكَ فِي خِلاَفِ مَا وَرَدَ الشَّرْعُ بِهِ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قد جَعَلَ لَهُ فِي ذلِكَ ثَوَابًا، فقالَ: مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنّةً كَانَ لَهُ أَجْرُها وأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا. وَقَالَ فِي ضِدِّهِ: مَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئةً كَانَ عليهِ وِزْرُهَا ووِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وذلِكَ إِذا كانَ فِي خِلافِ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ ورَسُلُه، قَالَ: وَمن هَذَا النَّوْعِ قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ الله تعالَى عَنهُ: نِعْمَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت