فهرس الكتاب

الصفحة 10681 من 21562

الرَّكِيَّةَ بَدْعًا: اسْتَنْبَطَها وأَحْدَثَهَا، وأَبْدَعَ وأَبْدَأَ بمَعْنىً وَاحِدٍ، ومِنْهُ البَدِيعُ فِي أَسمَائه تَعَالَى، وَهُوَ أَكْثَرُ مِنْ بَدَع، كَمَا يُقَالُ: البَّدِئُ، وَقد تَقَدَّمَ.

وأَبْدَعَ الشَّاعِرُ: أَتَى بالبَدِيعِ من القَوْلِ المُخْتَرَعِ على غَيْرِ مِثَالٍ سَابقٍ.

وأَبْدَعَتِ الرَّاحِلَةُ: كَلَّتْ وعَطِبَتْ، عَنِ الكِسَائِيّ، أَو أَبْدَعَتْ بِهِ: ظَلَعَتْ أَوْ بَرَكَتْ فِي الطَّرِيقِ من هُزَالٍ أَو دَاءٍ، أَوْ لَا يَكُونُ الإِبْدَاعُ إِلاّ بظلْعٍ، كَمَا قالَهُ بَعْضُ الأَعْرَابِ. وقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: لَيْسَ هَذَا باخْتِلافٍ، وبَعْضُهُ شَبِيهُ بَعْضٍ. قُلْتُ: وَفِي حَدِيثِ الهَدْيِ إِنْ هِيَ أَبْدَعَتْ أَي انْقَطَعَتْ عَنِ السَّيْرِ بكَلالٍ أَو ظَلَعٍ، كَأَنَّهُ جَعَلَ انْقِطَاعَها عَمّا كانَتْ مُسْتَمِرَّةً عَلَيْهِ من مَادَّةِ السَّيْرِ إِبْداعًا، أَيْ إِنْشَاءَ أَمْرٍ خَارِجٍ عَمّا اعْتِيدَ مِنْهَا.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: يُقَالُ: أَبْدَعَ: فُلانٌ بفُلانٍ، إِذا فَظَع بِهِ، وخَذَلَهُ، ولَمْ يَقُمْ بحَاجَتِهِ، ولَمْ يَكُنْ عِنْد ظَنِّه بِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ. وَمن المَجَازِ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَبْدَعَتْ حُجَّتُه، أَيْ بَطَلَتْ، وَفِي الأَسَاسِ: ضَعُفَتْ.

وقالَ غَيْرُه: أَبْدَع بِرُّهُ بشُكْرِي، وقَصْدُهُ وإِيجابُه بوَصْفِي، كَذا فِي العُبَابِ. وَفِي اللِّسَان: فَضْلُهُ وإِيجَابُه بوَصْفِي: إِذا شَكَرَهُ عَلَى إِحْسَانِهِ إِلَيْهِ، مُعْتَرِفًا بأَنَّ شُكْرَهُ لَا يَفِي بإِحْسَانِهِ.)

ومِنَ المَجَازِ: أُبْدِعَ، بالضَّمِّ، أَيْ مَبْنِيًّا للمَفْعُولِ: أُبْطِلَ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: يُقَالُ: أُبْدِعَتْ حُجَّتُهُ، أَيْ أُبْطِلَتْ. وأُبْدِعَ بفُلانٍ: عَطِبَتْ رِكَابُهُ أَوْكَلَّتْ وبَقِيَ مُنْقَطَعًا بِهِ وحَسِرَ عَليْه ظَهْرُه، أَو قامَ بِهِ، أَي وَقَفَ. ومنهُ الحَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُبْدِعَ بِي فاحْمِلْنِي أَي انْقُطِعَ بِي، لكَلالِ رَاحِلَتِي. قَالَ ابنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت