فهرس الكتاب

الصفحة 10718 من 21562

وهُو الَّذِي يُعْرَفُ ببِقاعِ العَزِيزِ الآنَ، وَهُوَ قَرْيَةٌ عامِرَةٌ، ومنهَا الإِمَامُ المُفَسَّرُ البُرْهَانُ إِبْرَاهِيمُ بنُ عُمَرَ ابنِ يَحْيَى بنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيّ بنِ أَبي بَكْرٍ)

الشَافِعِيُّ البِقَاعيّ، أَحَدُ تلامِذَةِ الإِمامِ الحَافِظِ ابنِ حَجَرَ، تَرْجَمَهُ السّخَاوِيّ والخَيْضَرِيّ وهُمَا رَفِيقَان. ومِنْ مُؤلَّفاتِهِ المُنَاسَبَاتُ وغَيْرُه، وقَدْ سَمِعَ عَلَى شُيُوخٍ كَما هُو مَحْفُوظٌ عِنْدِي فِي الثَّبَت.

وَفِي المُتَأَخِّرِينَ شَيْخُ بَعْضِ شُيُوخِنَا بالإِجازَةِ الإِمَامُ المُحَدِّثُ عَبْدُ اللَّطِيفِ ابنُ أَحْمَدَ البِقَاعِيُّ الدِّمَشْقيُّ، حَدَّثَ عَن أَبِي المَوَاهِبِ الخَلِيليِّ وغَيْرِه.

ويُقالُ: أَرْضٌ بَقِعَةٌ، كفَرِحَةٍ، أَي فِيها بُقَعٌ من الجَرَادِ عَن اللِّحْيَانِيّ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنه: يُوشِكُ أنْ يَعْمَلَ عَلَيْكُمْ بُقْعَانُ أَهْلِ الشّامِ، بالضَّمِّ، أَي خَدَمُهُمْ وعَبِيدُهم ومَمالِيكُهُمْ. شَبَّهَهُمْ لِبَيَاضِهِمْ وحُمْرَتِهِمْ وسَوَادِهِمْ بالشَّيْءِ الأَبْقَعِ، أَوْ لأَنَّهُمْ من الرُّومِ وَمن السُّودانِ، وقِيلَ: سُمُّوا بذلِكَ لاخْتِلاطِ أَلْوَانِهِمْ، فإِنَّ الغَالِبَ عَلَيْهَا البيَاضُ والصُّفْرَةُ.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَرادَ البَيَاضَ، لأَنَّ خَدَمَ الشّأْمِ إِنَّمَا هم الرُّومُ والصَّقالِبَةُ، فسَمَّاهُمْ بُقْعَانًا لِلْبَيَاض.

وقالَ غَيْرُ أَبِي عُبَيْدٍ: أَرادَ البياضَ والصُّفْرَةُ، وَقيل لَهُم: بُقْعَان، لاخْتِلافِ أَلْوَانِهِمْ وتَنَاسُلِهِمْ من جِنْسَيْنِ. وَقَالَ القُتَيْبِيّ: البُقْعَانُ الَّذِينَ فيهم سَوادٌ وبَيَاضٌ، وَلَا يُقَالُ لِمَنْ كانَ أَبْيَضَ من غَيْرِ سَوادٍ يُخالِطُهُ: أَبْقَعُ، فكَيْفَ يَجْعَلُ الرُّومَ بُقعانًا، وهُمْ بِيضُ خُلَّص، قالَ: وأَرَى أَبا هُرَيْرَةَ أَرادَ أَنَّ العَرَبَ تَنْكِحُ إِماءَ الرُّومِ فيُسْتَعْمَلُ عَلَيْكُمْ أَولادُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت