وباتُوا {بِجَعْجَاعٍ جَدِيبِ المُعَرَّجِ وهكَذَا فِي العُبَابِ أَيْضًا ذَا العَجُز الأَخِير. قُلْتُ: البَيْتُ للشَّمّاخِ، وصَوابُ إِنْشَادِهِ: أَنَخْنَ} بَجعْجَاعٍ. وَصَدْرُه: وشُعْتٍ نَشَاوَى مِنْ كَرىً عَنْدَ ضُمَّرٍ قالَ الجَوْهَريّ: ويُقَالُ: هِيَ الأَرْضُ الغَلِيظَةُ. قالَ أَبُو قَيْسِ بنُ الأَسْلَت:
(مَنْ يَذُقِ الحَرْبَ يَجِدْ طَعْمَهِا ... مُرًّا، وتَتْرُكْهُ بجَعْجاعِ)
قُلْتُ: ويُرْوَى: وتَبْرِكْهُ، يُقَوِّيهِ قَوْلُ تَأَبَّطَ شَرًّا الَّذِي أَنْشَدَنَاهُ قَرِيبًا، ويُرْوَى أَيْضًا: وتَحْبِسْهُ. وقدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنْ أَبِي عَمْروٍ أَنَّ الجَعْجَاعَ هِيَ الأَرْضُ الصُّلْبَةُ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: قَالَ الأَصْمَعِيُّ: الجَعْجَاعُ: الأَرْضُ الَّتِي لَا أَحَدَ بهَا، كَذا فَسَّرَهُ فِي بَيْتِ ابنِ مُقْبِلٍ:)
(إِذا الجَوْنَةُ الكَدْراءُ نالَتْ مَبِيتَنا ... أَناخَتْ بجَعْجَاعٍ جَنَاحًا وكَلْكَلاَ)
وقَال نُهَيكَةُ الفَزَارِيُّ:
(صَبْرًا بَغِيضَ بنَ رَيْثٍ، إِنَّها رَحِمٌ ... جُبْتُم بِهَا، فأَنَاخَتْكُمْ بجَعْجاعِ)
وقالَ اللَّيْثُ: الجَعْجَاع من الأَرْضِ: مَعْرَكَةُ الحَرْبِ، ونَصُّ اللَّيْثِ: مَعْرَكَةُ الأَبْطَالِ. يُقَالُ للْقَتِيلِ إِذا قُتِلَ فِي المَعْرَكَةِ: تُرِكَ بِجَعْجَاع، وَبِه فَسَّرَ ابنُ أَبي الحَدِيدِ فِي شَرْحِ نَهْج البَلاغَةِ قَوْلَ أَبِي قَيْسِ بنِ الأَسْلَتِ الَّذِي ذُكِرَ. وَفِي اللِّسَان: الجَعْجَاع: مُنَاخُ سَوءٍ مِن حَدَب أَو غَيْرِهِ لَا يَقَرُّ فِيهِ صاحِبُهُ. وَفِي الصّحاحِ: الجَعْجَاعُ: الفَحْلُ الشَّدِيدُ الرُّغَاءِ. قُلْتُ: