فهرس الكتاب

الصفحة 1082 من 21562

لقَبٌ غَلَب عليهِ بِبلَدِه لِسَواد لونِه مَعَ فَصَاحة لِسانه، شُبِّه بطائِرٍ أَسودَ غَرَّادٍ، وَكَانَ شاعِرًا مَطْبوعًا، أُستَاذًا فِي المُوسيقى. وَعنهُ أَخَذَ الناسُ، تَرْجَمه الشّهابُ المُقَّرِيّ فِي نَفح الطّيب وغَيْره. وَقَالَ العَلَّامَة عَبْدُ الْملك بنُ حَبِيب مَعَ زُهْدِه وَعلمه فِي أَبيات لَهُ:

زِرْيابُ قد أُعْطِيتَها جملَة

وحِرْفَتِي أَشرفُ من حِرْفَته

وَفِي حَيَاة الْحَيَوَان: الزِّرْيَابُ فِي كِتاب مَنْطق الطَّير أَنَّه أَبو زولق.

(والزَّرَابِيُّ: النَّمَارِقُ) ، كَذَا فِي الصَّحَاح. (والبُسُطُ، أَو كُلُّ مَا بُسِطَ واتُّكِىء عَلَيْهِ) ، وَمثله قَالَ الزّجاج فِي تَفْسِير قَوْلِه تَعَالَى: {وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ} (الغاشية: 16) . قَالَ الفرَّاءُ: هِيَ الطَّنَافِسُ لَهُ خَمْلٌ رقيقٌ. (الوَاحِدُ زِرْبِيٌّ، بالكَسْر ويُضَمّ) ، هَكَذَا فِي النّسخ. وَالَّذِي فِي لِسَان الْعَرَب الوَاحدُ من كُل ذَلِك زَرْبِيَّةٌ. بِفَتْح الزَّاي وَسُكُون الرَّاء، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ. وَفِي حَدِيثِ بَنهي العَنْبَرِ (فَأَخَذُوا زِرْبِيّةَ أُمِّي فأَمَرَ بِهَا، فَردَّتْ) هِيَ الطِّنّفسَة، وَقيل: البِسَاطُ ذُو الخَمْل، وتُكْسَر زَاؤُهَا (وتفتح) وتخضَمّ.

والزَّرْبِيَّةُ: القِطْعُ مَا كَانَ على صَنْعَتِه.

(و) ازَّرَابِيُّ (من النَّبْتِ: مَا اصْفَرَّ أَو احْمرّ وَفِيه خُضْرَةٌ، وَقد ازْرَبَّ) البَقْلُ (ازْرِبَابًا) كاحمر احْمِرَارًا، رُوِيَ ذَلِكَ عَن المُؤَرّجِ فِي قَوْلِه تَعَالَى: {وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ} . فَلَمَّا رَأَوا الْأَلْوان فِي البُسُط والفُرُش شَبَّهُوها بزرَابِيِّ النَّبْت، وَكَذَلِكَ العَبْقَرِيُّ من الثِّيَاب والفُرُشِ.

وَفِي حَيْثُ أَبي هُرَيْرَة: (وَيْل للعَرَب مِنْ شَرَ قَد اقْتَرَب، وَيْلٌ للزِّرْبِيَّةِ، قيل: وَمَا الزِّرْبِيَّةُ؟ قَالَ: الذِينَ يَدْخُلُون على الأُمَرَاء، فإِذا قالُوا شَرًّا أَو قَالُوا شَيْئًا قالُوا: صَدَق) . شَبَّهَهُم فِي تَلَونِهِم بوَاحِدَةِ الزَّرَابِيِّ وَمَا كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت