فهرس الكتاب

الصفحة 11054 من 21562

من فَوقِ سَبْعَةِ أَرْقِعَةٍ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: فجاءَ بِهِ على لَفظِ التَّذكِيرِ، كأَنَّه ذهبَ بِهِ إِلَى السَّقْفِ. وعَنَى سَبْعَ سَمواتٍ. وَقَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ يَصِفُ الملائكَةَ:

(وَسَاكن أَقطار الرَّقيع على الهَوا ... ومِنْ دونِ عِلْمِ الغَيْبِ كُلُّ مُسَهَّدِ)

قيل: الرَّقْعُ: السَّماءُ السَّابِعَةُ، وَبِه فُسِّرَ قولُ أُمَيَّةَ بن أَبي الصَّلْت:

(وكأَنَّ رَقْعًا والمَلائكُ حولَه ... سَدِرٌ تَواكَلُه القوائمُ أَجْرَدُ)

قَالَ بعضُهم: الرَّقْعُ: الزَّوْجُ، وَمِنْه يُقَال: لَا حَظِيَ رَقْعُكِ، أَي لَا رَزَقَكِ الله زَوجًا، أَو هُوَ تَصحيفٌ، وتفسيرُ الرَّقْعِ بالزَّوْجِ ظَنٌّ وتَخمينٌ وحَزْرٌ، والصَّوابُ رُفْغُكِ، بالفاءِ والغَيْنِ المُعجَمَةِ، نبَّه عَلَيْهِ الصَّاغانِيُّ، وَقَالَ: ولمّا صَحَّفَ المُصَحِّفُ المثلَ فسَّرَه بالزَّوجِ حَزْرًا وتَخمينًا. منَ المَجاز: مَا تَرْتَقِعُ مِنّي يَا فُلانُ برَقاعِ، كقَطام وحَذامِ، قَالَ الفرَّاءُ: برَقاعٍ، مثل) سَحابٍ وكِتابٍ. ووَقع فِي الصِّحاح قَالَ يعقوبُ: مَا تَرْتَقِعُ مِنّي بمِرْقاعٍ، هَكَذَا وُجِد بخَطِّ الجَوْهَرِيِّ، ومثلُه بخَطِّ أَبي سَهْلٍ، والصَّوابُ برَقاع، من غير ميمٍ، وَقد أَصلحَه أَبو زَكرِيّا هَكَذَا، ونبَّه الصَّاغانِيّ عَلَيْهِ أَيضًا فِي التَّكملةِ، وجَمَعَ بينَهما صاحبُ اللِّسَان من غير تنبيهٍ عَلَيْهِ، ونُسَخُ الإصلاحِ لِابْنِ السِّكِّيتِ كلُّها من غير ميمٍ. أَي مَا تكترِثُ لي، وَلَا تُبالي بِي. يُقال: مَا ارْتَقَعْتُ لَهُ، وَمَا ارْتَقَعْتُ بِهِ، أَي مَا اكْتَرَثْتُ لَهُ، وَمَا بالَيْتُ بِهِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. وَفِي اللسانِ: قَرَّعَني فلانٌ بلَوْمِه فَمَا ارْتَقَعْتُ بِهِ، أَي لم أَكتَرِثْ بِهِ، وَمِنْه قَول الشّاعر:

(ناشَدْتُها بكتابِ اللهِ حُرْمَتَنا ... ولمْ تكُن بكتابِ الله تَرْتَقِعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت