فهرس الكتاب

الصفحة 11096 من 21562

مَشَتْ على زَمَعَتِها وتَقارَبَ خَطْوُها لئلاّ يُقتَفى أثَرُها، قَالَ الشَّمَّاخ:

(فَمَا تَنْفَكُّ بَين عُوَيْرِضاتٍ ... تَمُدُّ برأسِ عِكْرِشَةٍ زَمُوعُ)

العِكرِشَة: أُنثى الثعالب. أَو الزَّمُوعُ من الأرانب: السريعةُ النَّشيطةُ، وَقد زَمَعَتْ تَزْمَعُ زَمَعَانًا.

والزَّمَعان، مُحرّكةً: خِفَّتُها وسُرعَتُها، عَن اللَّيْث. قَالَ ابْن السِّكِّيت: المشيُ البطيء، وفِعلُه كَمَنَع، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ ضِدٌّ. قَالَ الفَرّاء: أَزْمَعْتُ الأمرَ، وأَزْمَعْتُ عَلَيْهِ: مِثلُ أَجْمَعْتُ)

الأمرَ، وأَجْمَعْتُ عَلَيْهِ، قَالَ ابنُ فارسِ وَهَذَا لَهُ وَجْهَان، أحَدُهما: أَن يكون مَقْلُوبًا من عَزَمَ، والآخَرُ: أَن تكونَ الزايُ بدَلًا من الْجِيم، كأنّه من إجماعِ القومِ، وإجماعِ الرَّأْي. أَو أَزْمَعْتُ على أَمْرِ كَذَا وَكَذَا. إِذا ثَبَتَ عَلَيْهِ عَزْمِي وعَزيمَتي أَن أَمْضِي إِلَيْهِ لَا مَحالَة، قَالَه الليثُ. وَفِي الصِّحَاح. قَالَ الْخَلِيل: أَزْمَعتُ على أَمْرٍ، فَأَنا مُزمِعٌ عَلَيْهِ، إِذا ثَبَّتَّ عَلَيْهِ عَزْمَك، وَقَالَ الكِسائيٌُّ: يُقَال: أَزْمَعْتُ الأمرَ، وَلَا يُقَال: أَزْمَعْتُ عَلَيْهِ. وأنشدَ الصَّاغانِيّ لامرئِ القَيسِ:

(أفاطِمُ مَهْمَلًا بعضَ هَذَا التَّدَلُّلِ ... وَإِن كنتِ قد أَزْمَعْتِ صَرْمِي فَأَجْمِلي)

وَقَالَ الْأَعْشَى:

(أَأَزْمَعْتَ من آلِ لَيْلَى ابْتِكارا ... وشَطَّتْ على ذِي هوى أَن تُزارا)

وَيُقَال أَيْضا: أَزْمَعْتُ بِهِ، وَالَّذِي نَقَلَه الفَناريُّ فِي حَواشيه على المُطَوَّلِ أنّه لَا يَتَعَدَّى إلاّ بنَفسِه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت