فهرس الكتاب

الصفحة 11196 من 21562

قَالَ: أَي على مِثالٍ ومَذهَبٍ، قَالَ الله عزَّ وجَلَّ: لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنكُمْ شِرْعَةً ومِنهاجًا. وَاخْتلفت أَقوال المُفسِّرين فِي تَفْسِير الشِّرْعَةِ والمِنهاجِ، فَقيل: الشِّرْعَةُ: الدِّينُ، والمِنهاجُ: الطَّريقُ، وَقيل: هما جَميعًا الطَّريق، والمُرادُ بالطَّريق هُنَا الدِّينُ، وَلَكِن اللفظَ إِذا اختلَفَ أُتِيَ بِهِ بأَلفاظٍ يُؤَكَّدُ بهَا القِصَّةُ والأَمْرُ، قَالَ عنترةُ: أَقوَى وأَقْفَرَ بعدَ أُمِّ الهَيْثَمِ فَمَعْنَى: أَقوى وأَقفرَ واحِدٌ، على الخَلوَةِ، إلاّ أَنَّ اللَّفْظَيْنِ أَوْكَدُ فِي الخَلْوَةِ. وَقَالَ ابنُ عبّاسٍ: شِرْعَةً ومِنهاجًا: سَبِيلا وسُنَّةً. وَفِي المُفردات عَن ابنِ عبّاسٍ: الشِّرعَةُ: مَا ورَدَ بِهِ الْقُرْآن، والمِنهاجُ: مَا وردَ بِهِ السُّنَّة. وَقَالَ قَتادَةُ: شِرْعَةً ومِنهاجًا: الدِّينُ واحِدٌ والشَّريعةُ مُختلفة. وَقَالَ الفرَّاءُ فِي قَوْله تَعَالَى: على شَريعَةٍ: على دينٍ ومِلَّةٍ ومِنهاجٍ، وكُلُّ ذلكَ يُقَال. منَ المَجاز: الشَّريعةُ: العتَبَةُ، على التَّشْبِيه بشريعة المَاء، عَن ابنِ عَبّادٍ. أَصْلُ الشَّريعة فِي كَلَام العَرَبِ: مَورِدُ الشَّارِبَةِ الَّتِي يَشرَعُها النّاسُ، فيَشرَبونَ مِنْهَا ويَسْتَقونَ، ورُبَّما شَرَّعوها دوابَّهُم فشَرَعَت تشرَبُ مِنْهَا، وَالْعرب لَا تُسَمِّيها شَرِيعَة حتّى يكونَ الماءُ عِدًّا، لَا انْقِطَاع لَهُ، وَيكون ظاهِرًا مَعينًا لَا يُستَقى بالرِّشاءِ، وَإِذا كَانَ من السَّماء والأَمطارِ فَهُوَ الكَرَع، وَقد أَكرَعوه إبلَهُم،)

فكَرَعَتْ فِيهِ، وسَقَوْها بالكَرَعِ، وَهُوَ مَذكورٌ فِي مَوضِعه، كالمَشْرَعَةِ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وتضمُّ راؤُها. والشَّرْعُ، بِالْكَسْرِ: ع، هَكَذَا فِي التَّكمِلَةِ، وَهُوَ ماءٌ لبَني الحارِثِ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت