فهرس الكتاب

الصفحة 11267 من 21562

كَمَا سَيَأْتِي، وَكَذَلِكَ السَّوْطُ إِذا لم يُنحَت مِنْهُ، يُقَال لَهُ: صَريعٌ. منَ المَجاز أَيْضا: الصَّريع: القضيبُ من الشجرِ يَنْهَصِرُ، أَي يَتَهَدَّل إِلَى الأرضِ، فيسقُطُ عَلَيْهَا، وأصلُه فِي الشجرةِ، فَيبقى ساقِطًا فِي الظِّلِّ، لَا تُصيبُه الشمسُ، فيكونُ أَلْيَنَ من الفَرع، وأَطْيَبَ رِيحًا، وَهُوَ يُستاكُ بِهِ، ج: صُرْعٌ، بالضَّمّ، وَمِنْه الحَدِيث: أنّ النبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم كَانَ يُعجِبُه أنْ يَسْتَاكَ بالصُّرْع وَفِي التَّهْذِيب: الصَّريع: القضيبُ يسقطُ من شجَرِ البَشامِ، وجمعُه: صُرْعانٌ. والصَّرْع: عِلّةٌ معروفةٌ، كَمَا فِي الصِّحَاح. وَقَالَ الرئيسُ: تَمْنَعُ الأعضاءَ النَّفيسَةَ من أَفْعَالِها مَنْعًَا غيرَ تامٍّ، وَسَببه سُدَّةٌ تَعْرِضُ فِي بعضِ بطونِ الدِّماغ، وَفِي مَجاري الأعصابِ المُحرِّكةِ للأعضاءِ من خِلْطٍ غليظٍ، أَو لَزَجٍ كثيرٍ، فَتَمْتَنِعُ الرُّوحُ عَن السُّلوكِ فِيهَا سُلوكًا طبيعيًّا، فَتَتَشنَّجُ الْأَعْضَاء.

والصَّرْع، بالفَتْح: المِثلُ، ويُكسَر، قَالَ الجَوْهَرِيّ: الصِّرْعان، بالكَسْر: المِثْلان، وَيُقَال: هما صِرْعان، وشِرْعان، وحِتْنان، وقِتْلان، كلُّه بِمَعْنى، أَي: مِثْلان. قلتُ: وَهُوَ قولُ ابْن الأَعْرابِيّ، ونَصُّه: يُقَال: هَذَا صَرْعُه وصِرْعُه، وضَرْعُه وضِرْعُه، وطَبْعُه وطِباعُه وطَبيعُه، وطَلْعُه، وسِنُّه، وقِرْنُه، وقَرْنُه، وشِلْوُه، وشُلَّتُه، أَي: مِثلُه، وقولُ الشَّاعِر:

(ومَنْجوبٍ لَهُ منهُنَّ صِرْعٌ ... يَميلُ إِذا عَدَلْتَ بِهِ الشّوارا)

هَكَذَا رَوَاهُ الأَصْمَعِيّ، قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: ويُروى ضِرْعٌ بالضادِ المُعجَمة، وفسَّرَه بأنّه الحَلْبَة.

الصَّرْع أَيْضا: الضَّرْبُ والفَنُّ من الشيءِ، يُروى بالفَتْح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت