فهرس الكتاب

الصفحة 1133 من 21562

السَّقْبَانِيّون.

(و) السَّقَبُ (بالتَّحْرِيك) بالسِّين والصَّادِ فِي الأَصْل: (القُرْبُ) . يُقَالُ: (سَقِبَتُ الدَّارُ) بالكَسْرِ (سُقُوبًا) بالضَّمِّ أَي قَرُبَت، (وأَسْقَبَتُ، وأَبْيَاتُهُم مُتَسَاقِبَةٌ) أَي مُتَدَانِيَةٌ (مُتَقَارِبَةٌ) . (وأَسْقَبَهُ: قَرَّبهُ) . ومِنْهُ الحَدِيثُ: (الجَارُ أَحَقُّ بسَقَبِهِ) . قَالَ ابْن الأَثير: ويَحْتَجُّ بِهذَا الحَدِيث مَنْ أَوْجَبَ الشُّفْعَةَ للْجَارِ وإِنْ لَمْ يَكُن مُقَاسِمًا. أَي أَنَّ الجَارَ أَحَقُّ بالشُّفْعَة مِنَ الَّذِي لَيْسَ بِجَار. وَمن لم يُثْبِتْهَا لِلْجَارِ تَأَوَّلَ الجَارَ عَلَى الشَّرِيك، فإِنَّ الشَّرِيكَ يُسَمَّى جَارًا. ويُحْتَمَل أَن يَكُونَ أَرَادَ أَنَّه أَحَقُّ بالبِرِّ والَمَعُونَةِ بِسَبَبِ قُرْبِه مِنْ جَارِه. كَذَا فِي لِسَانِ العَرَب.

(ومَنْزِلٌ سَقَبٌ مُحَرَّكَةً، ومُسْقِبٌ كمُحْسِنٍ) أَي قَرِيبٌ. (والسَّاقِبُ: القَرِيبُ، والبَعِيدُ، ضِدُّ) . قَالَ شيخُنَا: الأَوَّلُ مَشْهُورٌ، والثَّانِي نَقَلَه فِي المُجْمَل واحْتَجُّوا لَهُ:

تَرَكْتَ أَبَاكَ بأعرْضِ الحِجَاز

ورُحْتَ إِلى بَلَدٍ سَاقِبِ

(والسَّقْبَةُ) عِنْدهم هِيَ (الجَحْشَفةُ) . قَالَ الأَعْشَى يَصِف حمَارًا وَحْشِيًّا:

تَلَا سَقْبَةً قَوْدَاءَ مَهْضُومَةَ الحَشَى

مَتى مَا تُحِالِفْه عَنِ القَصْدِ يَعْذِم

(وسُقُوبُ الإِبِل: أَرْجُلُهَا) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وأَنشد:

لَهَا عَجُزٌ رَيَّا وسَاقٌ مُشِيحَةٌ

على البِيدِ تَنْبُو بالمَرَادِي سُقُوبُها

(والسِّقَابُ ككِتَابٍ) قَالَ الأَزْهَرِيّ: هِيَ (قُطْنَةٌ كَانَت المُصَابَةُ) بمَوْتِ زَوْجِهَا فِي الجَاهِلِيَّة تَحْلِقُ رأْسَهَا وتَخْمِشُ وَجْهَهَا، و (تُحَمِّرُهَا) أَي تِلكَ القُطْنَة (بِدَمِها) أَي دَمِ نَفْسِها (فتضَعُها عَلَى رَأْسها، وتُخْرِجُ طَرَفَها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت