فهرس الكتاب

الصفحة 11506 من 21562

الجَوْهَرِيُّ عَن أبي عُبَيْدٍ، قَالَ جَعَلَه من قَصْعِ القَمْلَةِ، وَهُوَ أنْ تَهْشِمَها وتَقْتُلَها، والجِرَّةُ: اللُّقْمَةُ الَّتِي يُعَلَّلُ بهَا البَعِيرُ إِلَى عَلَفِه، وبكُلِّ مَا ذُكِر فُسِّرَ الحَديثُ: أنَّه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خَطَبَهُم على راحِلَتِه، وإنَّهَا لَتَقْصَعُ بجِرَّتِهَا.

وقاَ أَبُو سَعَيدٍ الضَّرِيرُ: قَصْعُ النّاقَةِ الجِرَّةَ: اسْتِقَامَةُ خُرُوجِهَا من الجَوْفِ إِلَى الشِّدْقِ غيرَ مُتَقَطِّعةٍ وَلَا نَزْرَة، ومتَابَعَةُ بَعْضِها بَعْضًا، وإنَّمَا تَفْعَلُ النّاقَةُ ذلكَ إِذا كانَتْ مُطْمَئِنَّةً ساكِنَةً لَا تَسِيرُ، فَإِذا خافَت شَيْئًا قَطَعَت الجِرَّةَ وَلم تُخْرِجْهَا، قالَ: وأصْلُ هَذَا من تَقْصِيع اليَرْبُوعِ التُّرَابَ، فجعَلَ هذِه الجِرَّةَ إِذا دَسَعَتْ بهَا النّاقَةُ بمنْزِلَةِ التُّرَابِ الَّذي يُخْرِجُه اليَرْبُوعُ من قَاصِعائِه.

وقَصَعَ البَيْتَ قَصْعًا: لَزِمَهُ ولَمْ يَبْرَحْه.

ويُقَال: قَصَعَ الماءُ عَطَشَه: أذْهَبَه وسَكَّنَهُ، كَمَا فِي الصّحاحِ، وَهُوَ مجَازٌ، وأنْشَدَ لذِي الرُّمَّةِ:

(فانْصاعَتِ الحُقْبُ لم تَقْصَعْ صَرَائِرَها ... وَقد نَشَحْنَ فَلَا رِيٌّ وَلَا هيمُ)

وأنشَدَ الصّاغَانِيُّ للعَجَّاجِ: حَتَّى إِذا مَا بَلَّت الأغْمَارا رِيًّا ولَمَّا تَقْصَعِ الأصْرارا كقَصَّعَهُ تَقْصِيعًا، فِيهِمَا، قَالَ ابنُ قَيْسِ الرُّقَيّاتِ فِي الأوّلِ:

(إنِّي لأُخْلِي لَهَا الفِرَاشَ إِذا ... قَصَّع فِي حِضْنِ عِرْسِهِ الفَرِقُ)

وقصع الْجرْح بِالدَّمِ قصعًا: شَرق بِهِ عَن ابْن دُرَيْد وَلكنه شدد قصع وَزَاد غَيره وامتلأ.

وقَصَعَ القَمْلَةَ بينَ الظُّفْرَيْن: قَتَلَها وفِي الحَدِيثِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت