فهرس الكتاب

الصفحة 11768 من 21562

ونَقَعَ الصّارِخُ بصَوْتِهِ نُقُوعًا: تابَعَهُ وأدامَهُ، كأنْقَعَ فيهمَا، أَي فِي الصَّوْتِ والدَّواءِ، ونصُّ الصِّحاحِ حَكَى الفَرّاءُ: نَقَعَ الصارِخُ بصَوْتِه، وأنْقَعَ صَوْتَه: إِذا تابَعَهُ، ومنْهُ قَوْلُ عُمَرَ رضيَ اللهُ عَنهُ: مَا لَمْ) يَكُنْ نَقْعٌ وَلَا لَقْلَقَةٌ.

قلتُ: وقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِك، وَأما الإنْقَاعُ فِي الدَّواءِ، فيُقالُ: أنْقَعَ الدَّواءَ وغَيْرَهُ فِي الماءِ، فهُوَ مُنْقَعٌ، ويُقَالُ: نَقَعَهُ نَقْعًا فِي الماءِ، فهُوَ نَقِيعٌ، وأنْقَعَهُ: نَبَذَهُ.

ونَقَعَ الصَّوْتُ: ارْتَفَعَ وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للَبِيدٍ:

(فمَتَى يَنْقَعْ صُراخٌ صادِقٌ ... يُحْلِبُوها ذاتَ جَرْسٍ وزَجَلْ)

أَي: مَتى يَرْتَفِعْ، والهاءُ للحَرْبِ.

وأنْقَعَةُ الماءُ: أرْواهُ، يُقَالُ: أنْقَعَهُ الرِّيُّ، ونَقَعَ بهِ.

وأنْقَعَ الماءُ: اصْفَرَّ وتَغَيَّرَ، لِطُولِ مُكْثِه، كاسْتَنْقَعَ، يُقَالُ: طالَ إنْقَاعُ الماءِ، أَي: اسْتِنْقَاعُه حَتَّى اصْفَرَّ.

وحَكَى أَبُو عُبَيدٍ: أنْقَعَ لَهُ شَرًّا، أَي: خَبَأَهُ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: وهُوَ اسْتِعارَةٌ، وَفِي الأساسِ: أنْقَعَ لهُ الشَّرَّ: أثْبَتَهُ وأدامَهُ، وأنْقَعُوا لَهُمْ منَ الشَّرِّ مَا يَكْفِيهِمْ.

قالَ الأزْهَرِيُّ: وجدْتُ لملُؤَرِّجِ حُرُوفًا فِي الإنْقَاعِ مَا عُجْتُ بهَا، وَلَا عَلِمْتُ راوِيَهَا عنْهُ، يُقَالُ: أنْقَعَ فُلانًا: إِذا ضَرَبَ أنْفَهُ بإصْبَعِه.

وأنْقَعَ المَيِّتَ: دَفَنَه.

وأنْقَعَ البَيْتَ: زَخْرَفَهُ، أَو جَعَلَ أعْلاهُ أسْفَلَهُ.

وأنْقَعَ الجارِيَةَ: افْتَرَعَها قَالَ: وَهَذِه حُرُوفٌ مُنْكَرَةٌ كُلُّها، لَا أعْرِفُ منْها شَيْئًا.

انْتَهى كَلامُ الأزْهَرِيِّ، وكأنَّهُ يَعْنِي أنَّهَا لمْ تَصِلْ إليْه بسَنَدٍ صَحِيحٍ مُتَّصِلٍ، والمُصَنِّف لمّا سَمّى كِتَابَهُ بالبَحْرِ، لَزِمَ أنْ يَكُونَ فيهِ الصَّحيحُ وغَيْرُ الصَّحِيحِ، وَمَا أدَقَّ نَظَرَ الجَوْهَرِيُّ رحِمَهُ اللهُ تَعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت