فهرس الكتاب

الصفحة 11804 من 21562

كَفَّهُ عنْهُ، وَمِنْه حديثُ عُمَرَ، رَضِي الله عَنهُ: {وَرِّعِ اللِّصَّ وَلَا} تُراعِهِ أَي: إِذا رَأيْتَه فِي مَنْزِلِكَ فادْفَعْهُ واكْفُفْهُ وَلَا تَنْظُرْ مَا يَكُونُ مِنْهُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.

وفَسَّرَه ثعلبٌ فَقَالَ: يَقُول: إِذا شَعَرْتَ بِهِ فِي مَنْزِلَكِ فادْفَعْهُ واكْفُفْهُ عَن أخْذِ مَتاعِكَ، وَلَا {تُراعِهِ، أَي: لَا تُشْهِدْ عليهِ، وقيلَ: مَعْناهُ: رُدَّهُ بتَعَرُّضٍ لَهُ وتَنْبِيهٍ، وقالَ أَبُو عُبَيدٍ: وَلَا تُرَاعِهِ، أَي: لَا تَنْتَظِرْ فيهِ شَيئًا، وكُلُّ شَيءٍ تَنْتَظِرُه فأنْتَ تُرَاعِيهِ وتَرْعاهُ، وكُلُّ شَيءٍ كَفَفْتَه فقَدْ} وَرَّعْتَهُ، وَفِي حديثِ عُمَرَ، قالَ للسّائِبِ: وَرِّعْ عَنيِّ فِي الدِّرْهَمِ والدِّرْهَمَيْنِ، أَي: كُفَّ عَنِّي الخُصُومَ أنْ تَقْضِيَ وتَنُوبَ عَنِّي فِي ذلكَ.

(و) وَرَّعَ الإبِلَ عنِ الماءِ: رَدَّهَا فارْتَدَّتْ، قالَ الرّاعِي:

(يَقُولُ الّذِي يَرْجُو البَقِيَّةَ وَرِّعُوا ... عنِ الماءِ لَا يُطْرَقْ، وهُنَّ طَوارِقُهْ)

ومُحاضِرُ بنُ المُوَرِّعِ، كمُحَدِّثٍ: مُحَدِّثٌ قالَ الذَّهَبِيُّ: مُسْتَقِيمُ الحَديثِ، لَا مُنْكَرَ لهُ، ولكنْ قالَ أحْمَدُ بنُ حَنْبَلَ: كانَ مُغَفَّلًا جِدًّا، لمْ يَكُنْ منْ أصْحَابِ الحديثِ، وقالَ أَبُو حاتِمٍ: لَيْسَ بالمَتِينِ، وقالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَدُوقٌ، وقدْ ذَكَرْنَا فِي حضر شَيئًا من ذلكَ.

والمُوارَعَةُ: المُناطَقَةُ والمُكَالَمَةُ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وأنْشَدَ لحَسّإن رَضِي الله عَنهُ:

(نَشَدْتُ بَنِي النَّجَارِ أفْعَالَ والِدٍ ... إِذا العانِ لمْ يُوجَدْ لَهُ منْ يُوَارِعُهْ)

ويُرْوَى يُوَازِعُه بالزايِ.)

(و) {المُوَارَعَةُ أيْضًا: المُشَاوَرَةُ وَبِه فُسِّرَ الحديثُ: كانَ أَبُو بَكْرٍ وعُمَرُ} يُوَارِعَانِ عَليًّا، رَضِي الله عَنْهُم، أَي: يَسْتَشِيرانِهِ، كَمَا فِي العُبابِ والنِّهايَةِ، وأصْلُه منَ المُنَاطَقَةِ والمُكَالَمَةِ.

! وتَوَرَّعَ الرَّجُلُ منْ كَذَا أَي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت