فهرس الكتاب

الصفحة 11912 من 21562

ويَدِيعُ، كيَبِيعُ ولَوْ قالَ: كأمِيرٍ، كانَ أحْسَنَ: ع، بَيْنَ فَدَكَ وخَيْبَرَ، بِهَا مِيَاهٌ وعُيُونٌ لبَنِي فَزَارَةَ وغَيْرِهِمْ، وقدْ جاءَ ذِكْرُه فِي الحديثِ، وقالَ المَرّارُ بنُ سَعِيدٍ:

(كأنَّ العِيرَ ناهِلَةً قَرَوْرَى ... يُعَالِي الآلُ مَلْهَمَ أَو يَدِيعَا)

شَبَّهَ حُمُولَهُمْ وقَدْ صَدَرَتْ عَن قَرَوْرَى بنَخْلِ مَلْهَمَ أَو يَدِيعَ.

قلتُ: وَقد سَبَقَ للمُصَنِّفِ فِي بدع أنَّهُ يُقَالُ لهُ: بَدِيعٌ، كَمَا فِي العُبابِ.

ويدَعَانُ، مُحَرَّكَةً وضُبِط فِي نُسَخِ العُبابِ والتّكْمِلَةِ بكَسْرِ الدّالِ: اسْمُ وادٍ بهِ مَسْجِدٌ للنبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وهُوَ مُعَسْكَرُ هَوَازِنَ يَوْمَ حُنَيْنٍ.

قلتُ: فَإِذا كانَت الرِّوَايَةُ هَكَذَا بالباءِ المُوَحَدَّةِ، فَلَا مُعَوَّلَ على مَا تَكَلَّفَ شَيْخُنَا لانْتِصَارِ الجَوْهَرِيُّ بأنَّهُ إنَّمَا سُمِّيَ بهِ كأنَّهُ لحُسْنِه مَطْلِيٌّ بالأيْدَعِ، وَهُوَ الزَّعْفَرَانُ، فإنَّ السَّمَاعَ والرِّوايَةَ يُقَدَّمانِ على القِيَاسِ، فتأمَّلْ.

وأيْدَعَ الحَجَّ على نَفْسِه: أوْجَبَهُ وذلكَ إِذا تَطَيَّبَ لإحْرامِه، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ قالَ جَريرٌ:

(ورَبِّ الرّاقِصَاتِ إِلَى الثَّنَايا ... بشُعْثٍ أيْدَعُوا حَجًّا تَمَامَا)

ومَعْنَى أيْدَعُوا: أوْجَبُوا على أنْفُسِهِمْ، يُقَالُ: أيْدَعَ الرَّجُلُ: إِذا أوْجَبَ على نَفْسِه حَجًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت