على الكسرِ، وَفِي الجَمْهَرَةِ أَنَّ أَصلَهُ الكَسْرَةُ، وَقَالَ بعضُ شُيوخِ شُيُوخِنَا: تَثْلِيثُ جِيم جَزُاف مِن الجِزَافِ. وَعِنْدِي) أَنَّه كلُّه من الكلامِ الَّذِي لَا فائدةَ لَهُ، وَلَا سِيَّمَا وكلُّهُم مُصَرِّحون بأَنَّهُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، فَكيف يكونُ فَارِسِيًّا وَيكون مَصْدَرًا، ويَكُونُ جَارِيا على الفِعْلِ، ويكونُ فِيهِ القِيَاسُ، هَذَا كلُّه يُنافِي بَعْضُه بَعْضًا، فتَأَمَّلْ، انْتهى.
قلتُ: وَهُوَ كَلامٌ نَفِيسٌ جِدًا، وكأَنَّهُمْ لَمَّا عَرَّبُوه تُنُوسِيَ أَصْلُهُ، فَبَنَوْ مِنْهُ فِعْلًا، واشْتَقُّو مِنْهُ، وأَجُرُوْ فِيهِ القِيَاسَ، كَمَا يُفِيدُه نَصُّ الجَوْهَرِيُّ وابنِ درَيْدٍ وأَبي عمروٍ. قَالَ العُزَيْزِيُّ: المِجْزَفَةُ، كمِكْنَسَةٍ: شَبَكَةٌ يُصَادُ بِها السَّمَكُ.
قَالَ وكَشَدَّادٍ: الصَّيَّادُ.
قَالَ غيرُه: الجَزُوفُ مِن الْحَوَامِلِ، كصَبُورٍ: الْمُتَجَاوِزَةُ حَدَّ وِلاَدَتِهَا. يُقَال: جِزْفَةٌ من النَّعَمِ، بالكَسْرِ أَي قِطْعَةٌ مِنْهَا، وَكَذَا جِزْفَة من الشِّعَرِ. قَالَ أَبو عُمْروٍ: اجْتَزَفَ الشَّيْءَ اجْتِزَافًا: اشْتَرَاهُ جُزَافًا. قَالَ غيرُه: تَجَزَّفَ فِيهِ: أَي تَنَفَّذَ، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الجَزْفُ: الأَخْذُ بالكَثْرَةِ، وجَزَفَ لَهُ فِي الكَيْلِ أَكْثَرَ، كَذَا فِي الجَمْهَرَةِ، وَفِي الصِّحاحِ: الجَزْفُ: أَخْذُ الشَّيْءِ مًجازَفة وجِزَفًا، وَفِي النِّهَايَةِ: الجَزْفُ: المجُهولُ القَدْرِ، مَكِيلًا كَانَ أَو مَوْزُنًا.
انْتهى.
والمُجَازَفَةُ: المُخَاطَرَةُ، يُقَال: جَازَفَ بنَفْسِهِ، إِذا خَاطَرَ بهَا، وكذلكَ الجِزْفُ، بالكَسْرِ، يَرْجِعث إِلَى المُسَاهَلَةِ، كأَنَّهُ سَاهَلَ بهَا، وَهُوَ مَجَازٌ.
وبَيْعٌ مُجْتَزَفٌ: جَزِيفٌ.