فهرس الكتاب

الصفحة 1241 من 21562

{يَشِيبُ شَيْبًا} وَمشِيبًا {وشَيْبَةً. (وَهُوَ} أَشْيَبُ) على غير قِيَاس؛ لأَنَّ هَذَا النَّعْتَ إِنَّمَا يَكُونُ من فَعِل كفَرِح، وشَرْطُه الدَّلَالَةُ عَلَى العُيُوبِ أَوِ الأَلْوَان كَمَا قَالَه شَيْخُنَا. والأَشْيَبُ: المُبْيَضُّ الرَّأْسِ. وَقَالَ شَيْخُنَا: رَأَيْتُ بخَطِّ شَيْخِ شُيُوخِنَا الشِّهَابِ الخَفَاجِيّ رَحِمَه اللهُ تَعَالَى: الأَشْيَبُ لَا عَلَى القِيَاس بَلْ عَلَى وَزْنِ الوَصْفِ مِنَ المَعَايِبِ الخِلْقِية كأَعْمَى وأَعْرَج فعَدُّوه من العُيُوب، كَمَا قَال أَبُو الحَسَن بْنُ أَبِي عَلِيَ الزَّوْزَنِيُّ:

كَفَى الشيبُ عَيْبًا أَنَّ صَاحِبَه إِذَا

أَردتَ بِهِ وَصْفًا لَه قُلْتَ أَشْيَبُ

وكَانَ قِيَاسُ الأَصْلِ لَو قُلْتَ شَائِبًا

ولكِنَّه فِي جُمْلَةِ العَيْبِ يُحْسَبُ

فشَائِبٌ خَطَأٌ لم يُسْتَعْمل، انْتَهَى (وَلَا فَعْلَاءَ لَهُ) أَي أَهْمَلُوه، ولَمْ يَرِدْ فِي كَلَام مَنْ بَعْدَهُم؛ لأَنَّ العَرَبَ لم تَضَع لَهُ وَصْفًا تَابِعًا لأَفْعَلَ وَهُوَ فَعْلَاءُ وإِنْ كَانَ غَيْرَ مَقِيسٍ وَلَا على غَيره، مَا أَن لَهُم فَعْلَاءَ لَا أَفْعَلَ لَهُ:

وَفِي لِسَان الْعَرَب: ويُقَالُ: رَجُلٌ أَشْيَبُ، وَلَا يُقَال: امرأَة شَيْبَاء، لَا يُنْعَتُ بِهِ المرأَة، اكْتَفَوْا بالشَّمْطَاءِ عَن الشَّيْبَاءِ، وَقد يُقَالُ شابَ رَأْسُها.

(و) شَيَّبَه الحُزْنُ. و (شَيَّبَ الحُزْنُ رَأْسَه. و) شَيَّبَ الحُزْنُ (بِرَأْسِهِ) وَهُوَ مِنْ غَرَائِبِ اللُّغَة لجَمْعِه بَيْن أَدَاتَي التَّعْدِيَة. قَالَ شَيخنَا: ومِثْلُه فِي المُحْكَم ولِسَانِ العَرَبِ والمِصْبَاحِ. (كأَشَابَ) رَأْسَه وأَشَاب بِرَأْسِهِ.

(وقَوْمٌ شِيبٌ) بالكَسْر كَبِيضٍ وأَبْيَض، ( {وشُيَّب) كَسُكَّر، (} وشُيُب) . قَالَ ابْنُ مَنْظُور: وَيجوز شُيُبٌ فِي الشِّعْر عَلَى التَّمَام، هَذَا قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ. قالَ ابْنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّ شُيُبًا إِنَّمَّا هُو جَمْع شَائِبٍ كَمَا قَالُوا بَازِلٌ وبُزُلٌ أَو جَمْعُ شَيُوبٍ على لُغَةِ الحِجَازِيِّين كَمَا قَالُوا دَجَاجَةٌ بَيُوضٌ، ودَجَاجٌ بُيُضٌ. وقَوْل الرَّائِدِ: (وجدتُ) عُشْبًا وتَعَاشِيبُ، وكَمْأَةً شِيبْ. إِنما يَعْنِي بِهِ البِيضَ الكِبَار.

(ولَيْلَةُ! الشَّيْبَاءِ) مَرَّ ذِكْرُهَا (فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت