فهرس الكتاب

الصفحة 12416 من 21562

والرِّدَافَةُ بَهَاءٍ: فِعْلُ رِدْفِ الْمَلِكِ، كَالْخِلاَفَة، وكانَتْ فِي الجاهِلِيَّةِ لِبَنِى يَرْبُوعٍ: لأَنَّه لم يكُنْ فِي العربِ أَحَدٌ أَكْثَرَ غَارة علَى مُلُوكِ الحِيرَةِ مِنْ بَنِي يَرْبُوعٍ، فصَالَحُوهم علَى أَن جَعَلُوا لَهُم الرِّدَافَةَ، وَيَكُفُّوا عَن أَهْلِ العِراقِ الغَارَةَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لَجَرِيرٍ وَهُوَ من بَنِي يَرْبوعٍ:

(رَبَعْنَا وأَرْدَفْنَا الْملُوكَ فَظَلِّلُوا ... وِطَابَ الأَحَالِيبِ الثُّمَامَ الْمُنَزَّعَا)

وِطَاب: جَمْعُ وَطْبِ اللَّبَنِ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: الَّذِي فِي شِعْرِ جَريرٍ:) ورَادَفْنَا الملُوكَ (قَالَ: وَعَلِيهِ يَصِحُّ كلامُ الجَوْهَرِيِّ، لأَنَّه ذكَره شَاهِدًا على الرِّدَافَةِ، والرِّدافَةُ مَصْدَر رَادَفَ لَا أَرْدَفَ، وَقَالَ المبَرِّد: للرِّدافةِ مَوْضِعانِ: أَحَدُهما: أَنْ يُرْدِفَه الملُوكُ دَوَابَّهم فِي صَيْدٍ والآخَر، أَن يَخْلُفَ المَلِكَ إِذا قامَ عَن مَجْلِسِهِ، فَيَنْظُرُ فِي أَمْرِ الناسِ، قَالَ: كَانَ المَلِكُ يُرْدِفُ خَلْفَهُ رجلا شَرِيفًا، وَكَانُوا يَرْكَبُونَ اٌ لإِبِلَ، وأَرْدَافُ المُلُوكِ: هم الَّذين يَخْلُفُونَهم فِي القِيَامِ بأَمْرِ المَمْلَكةِ، بمَنْزِلَةِ الوُزَرَاءِ فِي الإِسْلامِ، واحدُهم رِدْفٌ، والاسْمُ الرِّدافَةُ، كالوِزَارةِ. والرَّوَادِفُ: رَوَاكِيبُ النَّخْلِ، نَقَلَهُ)

الجَوْهَرِيُّ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: الرَّاكُوبُ: مَا نَبَتَ فِي أَصْلِ النَّخْلِة، وَلَيْسَ لَهُ فِي الأَرْضِ عِرْقٌ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: الرَّوَادِفُ: طَرَائِقُ الشَّحْمِ، وَمِنْه حديثُ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ:) علَى أَكْتَافِهَا أَمْثَالُ النَّوَاجِدِ شَحْمًا، تَدْعُونَهُ أَنتم الرَّوَادِفَ (الْوَاحِدَةُ رَادِفَةٌ. أَمَّا رَادُوفٌ، فَهُوَ وَاحِدُ الرَّوَادِيفِ، بمَعْنَى رَاكُوبِ النَّخْلِ، كَمَا فِي المُحِيطِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت