وإِسَاءَتِهم إِليْه، وَكَذَلِكَ: أَسَفَّ الْوَشْمَ نَؤُورًا، وَمِنْه قَوْلُ لَبِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(أَوْ رَجْعُ وَاشِمَةٍ أُسِفَّ نَؤُورُهَا ... كِفَفًا تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشَامُهَا)
وَقَالَ ضَابِئُ بنُ الحارثِ الْبُرْجُمِيُّ، يَصِفُ ثَوْرًا:
(شَدِيدُ بَرِيقِ الْحَاجبَيْنِ كَأَنَّمَا ... أُسِفَّ صَلَى نَارٍ فَأَصْبَحَ أَكْحَلا)
قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: مَا أَسَفَّ مِنْهُ بِتَافِهٍ: أَي مَا ظَفَرَ مِنْهُ بشَيْءٍ. فِي الحَدِيثِ: أَنَّه) أُتِىَ برَجُلٍ، وَقيل: إِنَّ هَذَا سَرَقَ، فكأَنَّمَا أُسِفَّ وَجْهُهُ (صَلَّى اللهُ عليْه وسلَّم، بِالضَّمِّ: أَي تَغَيَّرَ، وسَهَمَ، واكْمَدَّ لَوْنُهُ، حتَّى عادَ كالبَشَرَةِ المَفْعُولِ بهَا الوَشْمُ.
قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سَفْسَفَ عَمَلَهُ: إِذا لَمْ يُبَالغْ فِي إِحْكَامِهِ، وَهُوَ مَجازٌ، وَمِنْه قَوْلُهم: تَحَفَّظُ مِن العَمَلِ {السَّفْسَافِ، وَلَا} تُسِفَّ لَهُ بعضَ الإِسْفَاف.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: السَّفُوفُ، كصَبُورٍ: سَوَادُ اللِّثَةِ. {والسَّفِيفَةُ: الدَّوْخَلَةُ مِن الخُوصِ قَبْلِ أَنْ تُرْمَلَ، أَي: تُنْسَجَ.} وأَسْفَفْتُ الشَّيْءَ إِسْفَافًا: أَلْصَقْتُ بَعْضَه ببَعْضٍ، قَالَه اليَزِيدِيُّ.! والمُسَفْسِفُ: لَئيمُ الْعَطِيَّةِ، نَقَلَهُ