فهرس الكتاب

الصفحة 12653 من 21562

الصُّنْفَةِ:

(على لاحِبٍ كحَصِيرِ الصَّنا ... عِ سَوَّى لَهَا الصِّنْفُ إِرْمالُها)

وَقَالَ ابنُ عبّادٍ: الأَصْنَفُ من الظّلْمانِ: الظَّلِيمُ المُتَقَشِّرُ السّاقَيْنِ والجَمْعُ صُنْفٌ، وَقد تَقدَّم، قَالَ الأَعْلَمُ الهُذَلِيُّ:

(هِزَفٍّ أَصْنَفِ السّاقَيْنِ هِقْلٍ ... يُبادِرُ بَيْضَهُ بَرْدَ الشَّمالِ)

وصَنَّفَهُ تَصْنِيفًا: جَعَلَه أَصْنافًا، ومَيَّزَ بعضَها عَنْ بَعْضٍ قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وَمِنْه تَصْنِيفُ الكُتُبِ.

وصَنَّفَ الشَّجَرُ: نَبَتَ وَرَقَهُ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: صَنَّفَ الشَّجَرُ: إِذا بَدَأَ يُورِقُ، فَكَانَ صِنْفَيْنِ: صِنْفٌ قد أَورَقَ، وصِنْفٌ لم يُورِقْ، وَلَيْسَ هَذَا بقَوِيٍ ومِنْ هَذا المَعْنَى قولُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ قَيْسِ الرُّقَيّاتِ هَكَذَا نِسَبَه صاحبُ العُباب لَهُ يَمْدَحُ عبدَ العَزِيزِ بنِ مَرْوانَ:

(سَقْيًا لِحُلْوانَ ذِي الكُرُوم ومَا ... صَنَّفَ مِنْ تِينِه ومِنْ عِنَبِه)

لَا مِنَ الأَوّلِ، ووَهِمَ الجَوْهَرِيُّ قلتُ: الذِي فِي الصِّحاحِ أَنَّ البيتَ لابْنِ أَحْمَرَ، وهكَذا أَنْشَدَهُ سلَمَةُ عَن الفَرّاء، وروايَتُه: صُنِّفَ على بناءِ المَجْهولِ، وروايَةُ غيرِه: صَنَّفَ وكِلْتاهُما صَحِيحَتانِ، قالَ شيخُنا: فإِذا كَانَت مَوْجودَةً بِهِ، وَهُوَ معنى صَحِيحٌ، فكيفَ يُحْكَمُ بأَنَّهُ وَهَمٌ بل إِذا تَأَمَّلَ الناظِرُ حقَّ التأَمُّلِ عَلِمَ أَنَّ المَقامَ يَقْتَضي الوَجْهَ الَّذِي ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيُّ، واقتَصَرَ عَلَيْهِ الفَرّاءُ فإِنَّ المَدْحَ بِكَثْرَة إِثمارِ الشَّجَرِ، وإِتيانِه بثَمَرِهِ أَنْواعًا وأَصْنافًا أَظْهَرُ وأَوْلَى من كَوْنِ)

الشجرِ أَنْبَتَ وأَوْرَقَ، فتأَمّل، ذَلِك لَا غُبارَ عليهِ، وَالله أَعلم. والمُصَنَّفُ من الشَّجَرِ كمُحَدِّثٍ: مَا فِيهِ صِنْفانِ من يابِسٍ ورَطْبٍ نَقَلَه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت