فهرس الكتاب

الصفحة 12721 من 21562

تَعَالَى: يَطُوفُ علَيْهِم وِلْدانٌ وَمِنْه قولُ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيِّ: إِنَّما الهِرَّةُ كبَعْضِ أَهْرلِ البَيْتِ.

(غَيَّرَ الجِدَّةَ من آياتِها ... خُرُقُ الرِّيحِ وطُوفانُ المَطَرْ)

وقِيل: {الطُّوفانُ من كُلِّ شيءٍ: مَا كانَ كَثِيرًا مُحِيطًا} مُطِيفًا بالجَماعَةِ كُلِّها، كالغَرَقِ الَّذِي يَشْتَمِلُ عَلى المُدُنِ الكَثِيرةِ، والقَتْلِ الذَّريعِ، والمَوْتِ الجارِفِ، وَبِذَلِك كُلِّه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: فأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وكُلُّ حادِثَةٍ تُحِيطُ بالإِنسانِ، وعَلى ذلِكَ قولُه تَعالى: فأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وصارَ مُتعارَفًا فِي الماءِ المُتَناهِي فِي الكَثْرةِ، لأَجْلِ أَنَّ الحادِثَةَ بِهِ التِي نالَتْ قومَ نوحٍ كانَتْ مَاء، قالَ عزَّ وجلّ: فأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ. وَهُوَ تَحْقِيقٌ نفِيسٌ، ثمَّ اخْتُلِفَ فِي اشتقاقِه وإِنْ كانَ أَكثرُ الأَئمَّةِ لم يَتَعَرَّضُوا لَهُ فَقيل: من طافَ يَطُوفُ، كَمَا اقْتَضَاهُ كلامُ المُصَنِّفِ والرّاغبِ، وَقيل: هُوَ فلعان من طَفَأ الماءُ يَطْفو: إِذ عَلا وارتَفَعَ، فقُلِبَت لأمُه لمكانِ العينِ، كَمَا نَقله شيخُنا عَن الاقْتِضاب. قلتُ: والقولُ الثانِي غَرِيبٌ. الواحدةُ بهاء قَالَ الأَخْفَشُ: الطُّوفان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت