فهرس الكتاب

الصفحة 12778 من 21562

الكافُ للتَّاْكِيد أَوْ أَنّه يحتَملُ معْنَيَيْنِ، أَحَدُهُما: أَنَّه جَعلَ أَصحاب الفِيلِ كوَرَقٍ أُخِذَ مَا كانَ فيهِ وبَقِيَ هُوَ لَا حَبَّ فيهِ، أَو أَنَّه جَعَلَهم كوَرَقٍ أَكَلَتْهُ البَهائِمُ ورُوِيَ عَن سَعِيدِ بنِ خُبَيْرٍ أَنّه قالَ فِي قَوْلِه تَعَالَى: كعَصْفٍ مَأْكُولٍ قالَ: هُوَ الهَبُّورُ، وَهُوَ الشَّعِيرُ النابِتُ بالنَّبَطِيَّةِ. وعَصَفَهُ يَعْصِفُه عَصْفًا: صَرَمَه من أَقْصابِه. أَو جَزَّهُ قَبلَ أَنْ يُدْرِكَ أَي: جَزَّ وَرَقَهُ الَّذِي يَمِيلُ فِي أَسْفَلِه ليكونَ أَخُفَّ للزَّرْعِ، فإِن لم يَفْعَلْ مالَ بالزَّرْعِ. والعُصافَةُ، ككُناسَةٍ: مَا سَقَطَ من التِّبْنِ ونحوِه، وَنَقله الجوهريُّ. وككَنِيسَةٍ: الوَرَقُ المُجْتَمِعُ الَّذِي ليسَ فِيهِ السُنْبُلُ.

وَقيل: هُوَ الوَرقُ الَّذِي يَنْفَتِحُ عَن الثَّمَرةِ. وقِيلَ: هُوَ رُؤُوسُ سُنْبُلِ الحِنْطَةِ، قَالَ عَلْقَمَةً بنُ عَبَدَةَ:

(تَسْقِي مَذانِبَ قَدْ زالَتْ عَصِيفَتُها ... حُدُورُها من أَتِيِّ الماءِ مَطْمُومُ)

ويَقُولون: سَهْمٌّ عاصِفٌ: أَي مائِلٌ عَن الغَرَضِ وَكَذَلِكَ سِهامٌ عُصَّفٌ، وَهُوَ مجازٌ. وكُلُّ مائِلٍ:)

عاصِفٌ قَالَه المُفَضَّلُ وأَنشد لكُثَيِّرٍ:

(فَمَرَّتْ بِلَيْلٍ وَهِي شَدْفاءُ عاصِفٌ ... بمُنْخَرَقِ الدَّوْداةِ مَرَّ الخَفَيْدَدِ)

وعَصَفت الرِّيحُ تَعْصِفُ عَصْفًا، وعُصُوفًا: اشْتَدَّتْ، فَهِيَ ريحُ عاصِفَةٌ، وعاصِفٌ، وعَصُوفٌ وَاقْتصر الجَوهرِيُّ على الأَخِيرَيْنِ، من رياحٍ عواصِفَ، قَالَ الله تَعَالَى: فالعاصِفاتِ عَصْفًا يعنِي الريّاحَ تَعْصِفُ مَا مَرَّتْ عَلَيْهِ من جَوَلانِ التُّرابِ تَمْضِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت