فهرس الكتاب

الصفحة 12813 من 21562

{عَافْتُ، فالْتَقَى ساكِنانِ: العيْنُ المُعْتَلَة ولامُ الفِعْلِ، فحُذِفَت العَيْنُ لَا لتِقائِهما، فَصَارَ التَّقْدِيرُ} عَفْتُ، ثمَّ نُقِلت الكَسْرةُ إِلى الفاءِ لأَنَّ أَصْلَها قبلَ القَلْبِ فَعِلْتُ فصارَ عِفْتُ، فهذهِ مُراجعةُ أَصْلٍ، إِلاّ أَنَّ ذَلِك الأَصْلَ الأَقْرَبُ لَا الأَبْعَدُ، أَلا تَرَى أَنَّ أَوّل أحوالِ هَذِه العَيْنِ فِي صِيغَةِ المِثالِ إِنما هُوَ فَتْحَةُ العْينِ الَّتِي أُبْدِلَتْ مِنْهَا الكَسْرَةُ، وكذلِك القَوْلُ فِي أَشباهِ هَذَا من ذَواتِ الياءِ، قَالَ سِيبوَيْهِ: حملُوه على فِعالةَ كَراهِيةَ الفُعُولِ. {والعائِفُ: المُتَكَهِّنُ بالطَّيْرِ، أَو غَيْرِها من السّوانِحِ، وَفِي حَدِيثِ ابنِ سِيرِينَ: أَنَّ شُرَيْحًا كانَ} عائِفًا أَرادَ أَنَّه كانَ صادقَ الحَدْسِ والظَّنِّ، كَمَا يُقالُ للَّذِي يُصِيبُ بظَنِّهِ: مَا هُوَ إِلاّ كاهِنٌ، وللبَلِيغ فِي قَوْلِه: مَا هُو إِلاّ ساحِرٌ، لَا أَنَّه كانَ يفْعَلُ فِعْلَ الجاهِلِيَّة فِي العِيافَةِ. {وعافَت الطَيْرُ،} تَعِيفُ {عَيْفًا: إِذا حاَمتْ عَلى الماءِ، أَو على الجِيَفِ، تَتَرَدَّدُ وَلَا تَمْضِي، تُرِيدُ الوُقُوعَ} كتَعُوفُ {عَوْفًا لُغَةٌ فِيهِ، وهِيَ} عائِفَةٌ، قالَ أَبو زُبَيْدٍ الطائِيُّ:

(كأَنَّهُنَّ بأَيْدِي القَوم فِي كَبَدٍ ... طيْرٌ تَعِيفُ على جُونٍ مَزاحِيفِ)

هَكَذَا أَنشَدَه الصاغانيُّ، والَّذِي فِي الصِّحاحِ:

(كأَنّ أَوْبَ مَساحِي القَوْمِ فَوْقَهُمُ ... طَيْرٌ. . إِلَخ)

والإسم {العَيْفَةُ نَقله الْجَوْهَرِي قالَ:} والعَيُوفُ كصَبُورٍ من الإِبِلِ: الَّذِي يَشَمُّ الماءَ، فيدَعُهُ وَهُوَ عَطْشانُ. قَالَ الصاغانِيُّ:! وعَيُوفُ: اسمُ امْرَأَةٍ. وقَوْلُ المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ رضِيَ الله عَنهُ فِيما رَواه عَنهُ إِسْماعيلُ بنُ قَيْسِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت